قيل ( 1 ) : في عشرين سنة أو ثلاث وعشرين . وأصل التّرتيل في الأسنان ، وهو تفليجها .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : روي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : يا ابن عبّاس ، إذا قرأت القرآن ، فرتّله ترتيلا . قال : وما التّرتيل ؟ قال : بيّنه تبيينا . ولا تنثره نثر الرّمل ( 3 ) . ولا تهذّه هذّ الشّعر . قفوا عند عجائبه . وحرّكوا به القلوب . ولا يكون همّ أحدكم آخر السّورة .
وفي أصول الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن سعيد ( 5 ) ، عن واصل بن سليمان ، عن أبي عبد اللَّه بن سليمان ( 6 ) قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : ورَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً . قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : بيّنه تبيانا . ولا تهذّه هذّ الشّعر . ولا تنثره نثر الرّمل . ولكن أفرغوا ( 7 ) قلوبكم القاسية . ولا يكن همّ أحدكم آخر السّورة .
( 8 )
« ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ » : سؤال عجيب - كأنّه مثل في البطلان - يريدون به القدح في نبوّتك ، « إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ » : الدّامغ له في جوابه .
« وأَحْسَنَ تَفْسِيراً ( 33 ) » : وبما هو أحسن بيانا ، أو معنى من سؤالهم . أو : لا يأتونك
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 144 .
2 - مجمع البيان 4 / 170 .
3 - المصدر : الدقل .
4 - الكافي 2 / 614 ، ح 1 .
5 - المصدر : علي بن معبد .
6 - ع ، م ، س : سلمان .
7 - المصدر : أفزعوا .
8 - في هامش نسخة « م » ، :
ابن عيسى عن الحسن بن عليّ ، عن عبد اللَّه بن البرقيّ وأبي أحمد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ينبغي للعبد إذا صلَّى أن يرتّل في قراءته . فإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنّة وذكر النار ، سأل اللَّه الجنّة ، وتعوّذ باللَّه من النّار . وإذا مرّ بيا أيّها النّاس ، أو يا ايّها الذين آمنوا يقول : لبيك ربّنا
( التهذيب 2 / 124 ، ح 471 )
بيان :
والتّرتيل حفظ الوقوف وبيان الحروف .
كذا عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - من الوافي . والهذّة : سرعة القراءة أي لا تسرع فيه كما تسرع في قراءة الشعر ولا تفرّق كلماته بحيث لا يكاد يجتمع كذرّات الرّمل .
( الوافي 2 / 266 ) .
وفي حديث ابن مسعود : أهذا كهذّا الشعر ونثرا كنثر الدقل بالنّصب على المصدر والاستفهام الإنكاريّ .
والدقل رديّ التمر ويابسه وما ليس له اسم خاصّ فتراه ليبسه ورداءته لا يجتمع . من الوافي ( 2 / 266 ) .