الرّسّ - وهي البئر الغير المطويّة ( 1 ) - فانهارت ، فخسف بهم وبديارهم .
وقيل ( 2 ) : قرية بفلج اليمامة ، وكان فيها بقايا ثمود . فبعث إليهم نبيّ ، فقتلوه . فهلكوا .
وقيل ( 3 ) : الأخدود .
وقيل ( 4 ) : بئر بأنطاكية ، قتلوا فيها حبيب النّجّار .
وقيل ( 5 ) : هم أصحاب حنظلة بن صفوان النّبيّ . ابتلاهم اللَّه بطير عظيم ، كان فيها من كلّ لون . وسمّوها عنقاء ، لطول عنقها . وكانت تسكن جبلهم الَّذي يقال له فتح ( 6 ) أو ضمخ ( 7 ) تنقضّ كلى صبيانهم ، فتخطفهم إذا أعوزها الصّيد . ولذلك سمّيت مغربا . فدعا عليها حنظلة . فأصابتها الصّاعقة . ثمّ إنّهم قتلوه . فأهلكوا .
وقيل ( 8 ) : إنّهم قوم كذّبوا نبيّهم ورسّوه ، أي : دسّوه في بئر .
وفي عيون الأخبار ( 9 ) بإسناده إلى [ عبد السلام بن ] ( 10 ) صالح الهرويّ قال : حدّثنا عليّ بن موسى الرّضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ - عليهم السّلام - قال : أتى عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - قبل مقتله بثلاثة أيّام ، رجل من أشراف تميم يقال له عمر ( 11 ) . فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن أصحاب الرّسّ ، في أيّ عصر كانوا ؟
وأين كانت منازلهم ؟ ومن كان ملكهم ؟ وهل بعث اللَّه تعالى إليهم رسولا أم لا ؟ وبماذا أهلكوا ! ؟ فإنّي أجد في كتاب اللَّه - تعالى - ذكرهم ، ولا أجد خبرهم .
فقال له عليّ - عليه السّلام - : لقد سألت ( 12 ) عن حديث ما سألني عنه أحد قبلك .
ولا يحدّثك به أحد بعدي الاَّ عنّي . وما في كتاب اللَّه - تعالى - آية ، إلَّا وأنا [ أعرفها و ] ( 13 ) أعرف تفسيرها ، وفي أيّ مكان نزلت من سهل أو جبل ، وفي أيّ وقت من ليل أو نهار . وإنّ هنا ( 14 ) لعلما جمّا - وأشار إلى صدره - ولكن طلَّابه يسير . وعن قليل تندمون لو فقدتموني ( 15 ) .
هامش
1 - أي : الغير المبنيّة .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 و 4 و 5 - نفس المصدر والموضع .
6 - م : فخ .
7 - س ، أ ، م : زنح . ن : زمخ . المصدر : دمخ .
8 - أنوار التنزيل 2 / 145 .
9 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 1 / 163 - 166 ، ح 1 .
10 - من المصدر .
11 - م ، ن ، المصدر : عمرو .
12 - المصدر : سألتني .
13 - من المصدر .
14 - المصدر : هاهنا .
15 - المصدر : يندمون لو فقدوني .