قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أنا أوّل وافد على العزيز الجبّار يوم القيامة ، وكتابه وأهل بيتي ، ثمّ أمّتي . ثمّ أسألهم : ما فعلتم بكتاب اللَّه وبأهل بيتي ؟
أبو عليّ الأشعريّ ( 1 ) ، عن بعض أصحابه ، عن الخشّاب ، رفعه ، قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : لا واللَّه ! لا يرجع الأمر والخلافة إلى آل أبي بكر وعمر أبدا ، ولا إلى بني أميّة أبدا ، ولا في ولد طلحة والزّبير أبدا . وذلك أنّهم نبذوا القرآن ، وأبطلوا السّنن ، وعطَّلوا الأحكام .
وقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : القرآن هدى من الضّلالة ( 2 ) ، وتبيان من العمى ، واستقالة من العثرة ، ونور من الظَّلمة ، وضياء من الأحداث ، وعصمة من الهلكة ، ورشد من الغواية ، وبيان من الفتن ، وبلاغ من الدّنيا إلى الآخرة . وفيه كمال دينكم .
وما عدل أحد من القرآن ، إلَّا إلى النّار .
ابن أبي عمير ( 3 ) ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن يعقوب الأحمر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ عليّ دينا كثيرا ، وقد دخلني ما كان القرآن يتفلَّت ( 4 ) منّي . فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - :
القرآن : القرآن ! إنّ الآية من القرآن والسّورة ، لتجيء يوم القيامة ، حتّى تصعد ألف درجة ، يعني في الجنّة . فتقول : لو حفظتني ، لبلغت بك هاهنا .
أبو عليّ الأشعري ، ( 5 ) عن الحسن بن عليّ بن عبد اللَّه ، عن العبّاس بن عامر ، عن الحجّاج الخشّاب ، عن أبي كهمس ( 6 ) الهيثم بن عبد اللَّه ( 7 ) قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل قرأ القرآن ثمّ نسيه . فرددت عليه ثلاثا : أعليه فيه حرج ؟
قال : لا .
هامش
1 - نفس المصدر : ح 8 .
2 - ن : الضلال .
3 - نفس المصدر / 608 ، ح 3 .
4 - ع : ينفلت . وتفلَّت الطَّائر من الصّائد :
تخلَّص . وكأنّه أراد أنّه نسي ما حفظه من القرآن من شدّة ما دخله من همّ الدّين ( من هامش نور الثقلين 4 / 14 ) . وفي نسخة ع : ينفلت .
5 - نفس المصدر ، ح 5 .
6 - م : أبي كهمش .
7 - كذا في المصدر ، وجامع الرواة 2 / 320 . وفي م : الهشيم بن حميد وفي س ، أ : الهيثم بن عميد وفي سائر النسخ : الهشيم بن عبيد .