وقرئ ( 1 ) بكسر الشّين .
وقرأ ( 2 ) ابن كثير ويعقوب وحفص بالياء .
« وما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ » :
يعمّ كلّ معبود سواه . واستعمال « ما » إمّا لأنّ وضعه أعمّ . ولذلك يطلق لكلّ شبح يرى ولا يعرف . أو لأنّه أريد به الوصف ، كأنّه قيل : ومعبوديهم . أو لتغليب الأصنام ، تحقيرا . أو اعتبارا لغلبة عبّادها . أو يخصّ الملائكة وعزيرا والمسيح ، بقرينة السّؤال والجواب . أو الأصنام ، ينطقها اللَّه أو تتكلَّم بلسان الحال ، كما قيل في كلام الأيدي والأرجل .
« فَيَقُولُ » :
أي للمعبودين . وهو على تلوين الخطاب .
وقرأ ( 3 ) ابن عامر بالنّون .
« أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ( 17 ) » لإخلالهم الصّحيح ، وإعراضهم عن المرشد النّصيح ! ؟
وهو استفهام تقريع وتبكيت للعبدة . وأصله : « أأضللتم أم ضلَّوا » ، فغيّر النّظم ليلي حرف الاستفهام المقصود بالسّؤال ، وهو المتولَّي للفعل دونه ، لأنّه لا شبهة فيه ، وإلَّا لما توجّه العتاب . وحذف صلة « ضلّ » للمبالغة .
« قالُوا سُبْحانَكَ » :
تعجّبا ممّا قيل لهم ، لأنّهم إمّا ملائكة ، أو أنبياء معصومون ، أو جمادات لا تقدر على شيء . أو إشعارا بأنّهم الموسومون بتسبيحه وتوحيده . فكيف يليق بهم إضلال عبيده . أو تنزيها للَّه عن الأنداد .
« ما كانَ يَنْبَغِي لَنا » : يصحّ لنا .
« أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ » ، للعصمة ، أو لعدم القدرة . فكيف يصحّ لنا أن ندعو غيرنا أن يتولَّى أحدا دونك ! ؟
وقرئ ( 4 ) : « أن نتّخذ » ، على البناء للمفعول . من اتّخذ الَّذي له مفعولان . كقوله
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 140 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - أنوار التنزيل 2 / 141 .