- إلى أن قال - عليه السّلام - : وأفعال العباد مخلوقة ، خلق تقدير ، لا خلق تكوين . واللَّه خالق كلّ شيء . ولا نقول بالجبر والتّفويض .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن محمّد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن محمّد بن سليمان الدّيلميّ ، عن عليّ بن إبراهيم الهاشميّ ، قال :
سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر - عليه السّلام - يقول : لا يكون شيء إلَّا ما شاء اللَّه ، وأراد ، وقدّر ، وقضى :
قلت : ما معنى شاء ؟ قال : ابتداء الفعل .
قلت : ما معنى قدّر ؟ قال : تقدير الشّيء من طوله وعرضه .
قلت : ما معنى قضى ؟ قال : إذا قضى ، أمضاه . فذلك الَّذي لا مردّ له .
عليّ بن إبراهيم ( 2 ) ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن أبان ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : شاء وأراد وقدّر وقضى ؟ قال : نعم .
قلت : وأحبّ ؟ قال : لا .
قلت : وكيف شاء وأراد وقدّر وقضى ولم يجبّ ؟ قال : هكذا خرج إلينا .
الحسين ( 3 ) بن محمّد ( 4 ) [ عن معلَّى بن محمّد ] ( 5 ) ، قال : سئل العالم - عليه السّلام - :
كيف علم اللَّه ؟ قال :
علم ، وشاء ، وأراد ، وقضى ، وقدّر ( 6 ) ، وأمضى . فأمضى ما قضى ، وقضى ما قدّر .
وقدّر ما أراد . فبعلمه كانت المشيئة . وبمشيئته كانت الإرادة . وبإرادته كان التّقدير .
وبتقديره كان القضاء . وبقضائه كان الإمضاء . والعلم متقدّم على المشيّة ، والمشيئة ثانية ، والإرادة ثالثة ، والتّقدير واقع على القضاء بالإمضاء .
فللَّه - تبارك وتعالى - البداء فيما علم ، متى شاء ، وفيما أراد لتقدير الأشياء . فإذا وقع القضاء بالإمضاء ، فلا بداء .
فالعلم في المعلوم قبل كونه . والمشيئة في المشاء قبل عينه . والإرادة في المراد قبل
هامش
1 - الكافي 1 / 150 ج 1 .
2 - نفس المصدر ، ح 2 .
3 - س ، أ : الحسن .
4 - نفس المصدر / 148 - 149 ، ح 16 .
5 - ليس في م .
6 - المصدر : وقدّر وقفى .