الإنزال .
وفي كتاب علل الشّرايع ( 1 ) بإسناده إلى [ عبد اللَّه بن ] ( 2 ) يزيد بن سلام أنّه سأل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال له : لم سمّي الفرقان فرقانا ؟ قال : لأنّه متفرّق الآيات والسّور ، أنزلت في غير الألواح ، وغيره - من الصّحف والتّوراة والإنجيل والزّبور - أنزلت كلَّها جملة في الألواح والورق .
والحديث طويل : أخذت منه موضع الحاجة ( 3 ) .
وقرئ ( 4 ) : « على عباده » . وهم : الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأمّته . كقوله : لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ ( 5 ) . أو : الأنبياء ، على أنّ الفرقان اسم جنس للكتب السّماويّة .
« لِيَكُونَ » : العبد ، أو الفرقان .
« لِلْعالَمِينَ » : للجنّ والإنس .
« نَذِيراً ( 1 ) » : منذرال . أو : إنذارا . كالنّكير بمعنى الإنكار .
وهذه الجملة وإن لم تكن معلومة ، لكنّها لقوّة دليلها ، أجريت مجرى المعلوم ، وجعلت صلة .
« الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ » :
بدل من الأوّل ، أو مدح ، مرفوع أو منصوب .
« ولَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً » : كزعم النّصارى .
« ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ » : كقول الثّنويّة .
أثبت له الملك مطلقا . ونفى ما يقوم مقامه وما يقاومه فيه . ثمّ نبّه على ما يدلّ عليه ، فقال :
« وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ » : أحدثه إحداثا ، مراعي فيه التّقدير حسب إرادته ، كخلقه الإنسان من موادّ مخصوصة وصور وأشكال معيّنة .
هامش
1 - علل الشرايع / 470 ، ح 33 .
2 - ليس في المصدر .
3 - في هامش نسخة « م » :
عليّ بن إبراهيم [ عن أبيه - من المصدر ] عن ابن سنان [ عن - المصدر ] غيره عمّن ذكره ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن القرآن والفرقان أهما شيئان أم شيء واحد ، فقال - عليه السّلام - : القرآن جملة الكتاب والفرقان المحكم الواجب العمل به .
أصول الكافي . ( 2 / 630 ، ح 11 ) .
4 - أنوار التنزيل 2 / 137 .
5 - الأنبياء / 10 .