سورة الفرقان
مكّيّة وهي سبع وسبعون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
في كتاب ثواب الأعمال ( 1 ) ، بإسناده عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : يا ابن عمّار ! لا تدع قراءة سورة تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ . فإنّ من قرأها في كلّ ليلة ، لم يعذّبه اللَّه أبدا ، ولم يحاسبه . وكان منزله في الفردوس الأعلى .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : أبيّ بن كعب ، قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من قرأ سورة الفرقان ، بعث يوم القيامة وهو مؤمن . أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وأَنَّ اللَّهً يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ .
( 3 )
« تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ » . تكاثر خيره . من البركة ، وهي كثرة الخير . أو : تزايد على كلّ شيء ، وتعالى عنه في صفاته وأفعاله . فإنّ البركة تتضمّن معنى الزّيادة . وترتيبه على تنزيل القرآن ، لما فيه من كثرة الخير ، أو لدلالته على تعاليه .
أو : دام . من بروك الطَّير على الماء . ومنه : البركة ، لدوام الماء فيها . وهو لا يستعمل إلَّا للَّه ، ولا يتصرّف فيه .
والفرقان : مصدر فرق بين الشيئين : إذا فصل بينهما . سمّي به القرآن ، لفصله بين الحقّ والباطل بتقريره ، أو المحقّ والمبطل بإعجازه ، أو لكونه مفصولا بعضه عن بعض في
هامش
1 - ثواب الأعمال / 135 - 136 ، ح 1 .
2 - مجمع البيان 4 / 159 .
3 - الحجّ / 7 .