وبإسناده ( 1 ) إلى عبد الأعلى ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، في آخره قال - عليه السّلام - : اللَّه خالق الأشياء [ لا من شيء ] ( 2 ) كان .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 3 ) ، بإسناده إلى أبي إسحاق اللَّيثيّ ( 4 ) ، عن الباقر - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه يقول - عليه السّلام - : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - لم يزل عالما قديما . خلق الأشياء لا من شيء . ومن زعم أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - خلق الأشياء من شيء ، فقد كفر . لأنّه لو كان ذلك الشّيء الَّذي خلق منه الأشياء ، قديما معه في أزليّته وهويّته ، كان ذلك الشّيء أزليّا . بل خلق اللَّه - عزّ وجلّ - الأشياء كلَّها ، لا من شيء .
وفي أصول الكافي ( 5 ) خطبة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - وفيها : وكلّ صانع شيء ، فمن شيء صنع . واللَّه لا من شيء صنع ما خلق .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : حدّثني محمّد بن عيسى ، عن عبيد ، عن يونس قال :
قال الرّضا - عليه السّلام - : تدري ما التّقدير ؟ قلت : لا . قال : هو وضع الحدود ، من الآجال والأرزاق والبقاء والفناء . تدري ما القضاء ؟ قلت : لا . قال : هو إقامة العين .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
« واتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً » :
لمّا تضمّن الكلام إثبات التّوحيد والنّبوّة ، أخذ في الرّدّ على المخالفين فيهما .
« لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وهُمْ يُخْلَقُونَ » :
لأنّ عبدتهم ينحتونهم ، ويصوّر ونهم .
« ولا يَمْلِكُونَ » : ولا يستطيعون .
« لأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا » : دفع ضرّ « ولا نَفْعاً » : ولا جلب نفع .
« ولا يَمْلِكُونَ مَوْتاً ولا حَياةً ولا نُشُوراً ( 3 ) » : ولا يملكون إماتة أحد وإحياءه أوّلا ، وبعثه ثانيا .
هامش
1 - نفس المصدر / 192 ، ح 6 .
2 - من المصدر .
3 - علل الشرايع / 607 ، ح 81 .
4 - س ، م ، ن : المثنّى .
5 - الكافي 1 / 135 ، ح 1 .
6 - تفسير القمي 1 / 24 .