وفي مجمع البيان ( 1 ) : « غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ » .
وقد روي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : للزّوج ما تحت الدّرع . وللابن والأخ ما فوق الدّرع . ولغير ذي محرم ، أربعة أثواب : درع وخمار وجلباب وإزار .
« وأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ » من الوضع ، لأنّه أبعد من التّهمة .
وفي الكافي ( 2 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن الجامورانيّ ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن عمرو بن جبير العزرميّ ( 3 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال : جاءت امرأة إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فسألته عن حقّ الزّوج على المرأة .
فخبّرها . ثمّ قالت : فما حقّها عليه ؟ قال : يكسوها من العري ، ويطعمها من الجوع ، وإذا أذنبت غفر لها . فقالت : فليس لها شيء غير هذا ؟ قال : لا . قالت : لا ! واللَّه ، لا تزوّجت أبدا . ثمّ ولَّت . فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ارجعي . فرجعت . فقال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « وأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ » .
« واللَّهُ سَمِيعٌ » لأقوالكم ، « عَلِيمٌ ( 60 ) » بما في قلوبكم .
« لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ » :
قيل ( 4 ) : نفي لما كانوا يتحرّجون من مؤاكلة الأصحّاء ، حذرا من استقذارهم أو أكلهم من بيت من يدفع إليهم المفتاح ، ويبيح لهم التّبسّط فيه إذا خرج إلى الغزو . وخلَّفهم على المنازل ، مخافة أن لا يكون ذلك من طيبة قلب ( 5 ) ، أو من إجابة من يدعوهم إلى بيوت آبائهم وأولادهم وأقاربهم ، فيطعمونهم كراهة أن يكونوا كلَّا عليهم .
وقيل ( 6 ) : نفي للحرج عنهم في القعود عن الجهاد .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ »
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 155 .
2 - الكافي 5 / 511 ، ح 2 .
3 - كذا في المصدر ، وجامع الرواة 1 / 618 . وفي النسخ : العذري .
4 - أنوار التنزيل 2 / 135 .
5 - المصدر : عن طيب قلب .
6 - أنوار التنزيل 2 / 135 .
7 - تفسير القمي 2 / 108 .