وكذلك ما أشبه الشّعور ، إلَّا الَّذي قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « والْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ » ، أي : غير الجلباب . فلا بأس بالنّظر إلى شعور مثلهنّ .
وفي الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : القواعد من النساء ، ليس « عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ » . قال : تضع الجلباب وحده .
عدّة من أصحابنا ( 2 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن علاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه ( 3 ) - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « والْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً » ما الَّذي يصلح لهنّ أن يضعن من ثيابهنّ ؟ قال : الجلباب .
عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قرأ : أن يضعن من ثيابهن . قال : الجلباب والخمار ، إذا كانت المرأة مسنّة .
« غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ » : غير مظهرات زينة ممّا أمرن بإخفائه في قوله : ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ( 5 ) .
وأصل التّبرّج : التّكلفّ في إظهار ما يخفى - من قولهم : سفينة بارجة : لا غطاء عليها . والبرج : سعة العين ، بحيث يرى بياضها محيطا بسوادها كلَّه ، لا يغيب منه شيء - إلَّا أنّه خصّ بكشف المرأة زينتها ومحاسنها للرّجال .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وقوله « والْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ » ، قال : نزلت في العجائز الَّلاتي قعدن ( 7 ) من المحيض والتّزويج ، أن يضعن النّقاب ( 8 ) . ثمّ قال : « وأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ » ، أي لا يظهرن للرّجال .
هامش
1 - الكافي 5 / 522 ، ح 2 .
2 - نفس المصدر / 522 ، ح 3 .
3 - المصدر : أبي جعفر .
4 - نفس المصدر ، ح 4 .
5 - النور / 31 .
6 - تفسير القمي 2 / 108 .
7 - المصدر : قد يئسن .
8 - المصدر : الثياب .