غزاة أو سريّة ، يدفع الرّجل مفتاح بيته إلى أخيه في الدّين ، فيقول له : خذ ما شئت وكل ما شئت . فكانوا يمتنعون من ذلك ، حتّى ربّما فسد الطَّعام في البيت . فأنزل اللَّه :
« لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً » ، يعني : إن حضر صاحبه أو لم يحضر ، إذا ملكتم مفاتحه .
وفي الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن رجل لابنه مال ، فيحتاج الأب . قال :
يأكل منه . فأمّا الأمّ ، فلا تأكل منه ، إلَّا قرضا على نفسها .
عدّة من أصحابنا ( 2 ) ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن جعفر ، عن أبي إبراهيم - عليه السّلام - قال : سألته عن الرّجل يأكل من مال ولده . قال : لا ، إلَّا أن يضطرّ إليه ، فيأكل منه بالمعروف . ولا يصلح للولد أن يأخذ من مال والده شيئا إلَّا بإذن والده .
سهل بن زياد ( 3 ) ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر - صلوات اللَّه عليه - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لرجل : أنت ومالك لأبيك .
ثمّ قال أبو جعفر - عليه السّلام - : وما أحبّ له أن يأخذ من مال ابنه ، إلَّا ما احتاج إليه ممّا لا بدّله منه . إنّ اللَّه لا يحبّ الفساد .
أبو عليّ الأشعري ( 4 ) عن الحسن بن عليّ الكوفيّ ، عن عيسى ( 5 ) بن هشام ، عن عبد الكريم ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في الرّجل يكون لولده مال ، فأحبّ أن يأخذ منه . قال : فليأخذ . وإن كانت أمّه حيّة ، فما أحبّ أن تأخذ منه شيئا ، إلَّا قرضا على نفسها .
سهل بن زياد ( 6 ) ، عن ابن محبوب ، عن العلا بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن الرّجل ، يحتاج إلى مال ابنه . قال : يأكل منه ما شاء ، من غير سرف .
هامش
1 - الكافي 5 / 135 ، ح 1 .
2 - نفس المصدر ، ح 2 .
3 - نفس المصدر ، ح 3 .
4 - نفس المصدر ، ح 4 .
5 - كذا في رجال النجاشي / 808 . وفي المصدر :
عبيس .
6 - نفس المصدر / 135 - 136 ح 5 .