- عليهما السّلام . قالا : هي مثل قوله ( 1 ) : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ( الآية ) .
لأنّ ( 2 ) أناسا همّوا أن يتزوّجوا منهنّ ، فنهاهم اللَّه عن ذلك ، وكره ذلك لهم .
وقيل ( 3 ) : إنّ الخبيثات من الكلم ، للخبثين من الرّجال . والخبيثون من الرّجال ، للخبيثات من الكلم . وكذلك أهل الطَّيب .
وقيل ( 4 ) : الخبيثات من السّيّئات للخبيثين من الرجال . والخبيثون من الرجال للخبيثات من السيئات . والطَّيّبات من الحسنات للطَّيّبين من الرّجال . والطيّبون من الرجال للطيّبات من الحسنات .
« أُولئِكَ » : [ أهل بيت الرسول ، أو الرسول وعائشة وصفوان ، أو الطيّبون والطيّبات ] ( 5 ) « مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ » : ممّا يقوله الآفكون . أو : ممّا يقوله أو يعمله الخبيثون والخبيثات .
« لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ ( 26 ) » : يعني في الجنّة .
وفي كتاب الاحتجاج ( 6 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - عن الحسن بن عليّ - عليهما السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - وقد قام من مجلس معاوية وأصحابه ، بعد أن ألقمهم الحجر - :
« الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ والْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ » . هم - واللَّه ، يا معاوية ! - أنت وأصحابك هؤلاء وشيعتك . « والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ » . هم عليّ بن أبي طالب وأصحابه وشيعته .
وفي كتاب الخصال ( 7 ) ، عن عبد اللَّه بن عمر وأبي هريرة ، قالا : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إذا طاب قلب المرء ، طاب جسده . وإذا خبث القلب ، خبث الجسد .
قيل ( 8 ) : ولقد برّأ اللَّه - تعالى - أربعة بأربعة : برّأ يوسف - عليه السّلام - بشاهد من أهلها . وموسى - عليه السّلام - من قول اليهود فيه ، بالحجر الَّذي ذهب بثوبه . ومريم
هامش
1 - النور / 3 .
2 - المصدر : انّ .
3 و 4 - نفس المصدر والموضع .
5 - ليس في ع ، أ .
6 - الاحتجاج / 278 .
7 - الخصال 1 / 31 ، ح 110 .
8 - أنوار التنزيل 2 / 223 .