معاوية بن شريح ، عن سيف بن عميرة ، عن عمرو بن شمر ، [ عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - ] ( 1 ) عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ ، قال : خرج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يريد فاطمة - عليها السّلام - وأنا معه .
فلمّا انتهيت إلى الباب ، وضع يده عليه ، فدفعه . ثمّ قال : السّلام عليكم . فقالت فاطمة :
عليك السّلام يا رسول اللَّه .
قال : أدخل ؟ قال : قالت : ادخل يا رسول اللَّه .
قال : أدخل أنا ومن معي ؟ قالت : يا رسول اللَّه ، ليس عليّ قناع .
فقال : يا فاطمة ، خذي فضل مفحفتك ، فقنّعي به رأسك . ففعلت ، ثمّ قال : السّلام عليكم . فقالت فاطمة : وعليك السّلام يا رسول اللَّه .
قال : أدخل ؟ قالت : نعم ، يا رسول اللَّه .
قال : أنا ومن معي ؟ قالت : ومن معك .
قال جابر : فدخل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ودخلت . فإذا ( 2 ) وجه فاطمة - عليهما السّلام - اصفر ، كأنّه بطن جرادة .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : مالي أرى وجهك اصفر ؟ قالت : يا رسول اللَّه ، الجوع ! فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : اللَّهم مشبع الجوعة ودافع الضيعة ، أشبع فاطمة بنت محمّد .
قال جابر : فواللَّه لنظرت إلى الدّم ينحدر من قصاصها ، حتّى عاد وجهها أحمر . فما جاعت بعد ذلك اليوم .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : وروي عن جرّاح المدائنيّ قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن دار فيها ثلاث أبيات ، وليس لهنّ حجر . قال : إنّما الإذن على البيوت . ليس على الدّار إذن .
« ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ » ، أي : الاستئذان والتّسليم خير لكم من أن تدخلوا بغتة ، أو على تحيّة الجاهليّة .
كان الرّجل منهم إذا دخل بيتا غير بيته ، قال : « حيّيتم صباحا ، وحيّيتم مساء »
هامش
1 - من المصدر .
2 - المصدر : وإذا .
3 - الفقيه 3 / 154 ، ح 677 .