وقيل ( 1 ) : هو حكم كلّ قاذف ، ما لم يتب .
وقيل ( 2 ) : مخصوص بمن قذف أزواج النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله .
« يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ » :
ظرف لما في « لهم » ، من معنى الاستقرار لا للعذاب ، لأنّه موصوف .
وقرأ حمزة والكسائيّ ( 3 ) بالياء ، للفصل ( 4 ) .
« أَلْسِنَتُهُمْ وأَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 24 ) » : يعترفون بها بإنطاق اللَّه إيّاها بغير اختيارهم ، أو بظهور آثاره عليها .
وفي ذلك مزيد تهويل للعذاب .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن آدم بن إسحاق ، عن عبد الرّزاق بن مهران ، عن الحسين ( 6 ) بن ميمون ، عن محمد بن سالم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : ونزل بالمدينة ( 7 ) : والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ .
فبرّأه اللَّه ما كان مقيما على الفرية من أن يسمّى بالإيمان . قال اللَّه ( 8 ) - عزّ وجلّ - : أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ .
وجعله اللَّه - عزّ وجلّ - منافقا . قال اللَّه ( 9 ) - عزّ وجلّ - : إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ .
وجعله - عزّ وجلّ - من أولياء إبليس ، قال ( 10 ) : إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ .
وجعله ملعونا ، فقال : « إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 122 .
2 و 3 - نفس المصدر والموضع .
4 - المصدر : للتقدم والفصل .
5 - الكافي 2 / 32 ، ح 1 .
6 - س ، أ ، ن : الحسن .
7 - النور / 4 و 5 .
8 - السجدة / 18 .
9 - التوبة / 67 .
10 - الكهف / 50 .