« واللَّهُ سَمِيعٌ » : لمقالتهم « عَلِيمٌ ( 21 ) » بنيّاتهم وأفعالهم وأحوالهم .
وفي الآية دلالة على أنّ اللَّه - سبحانه - يريد من خلقه خلاف ما يريده الشّيطان .
وفيها دلالة على أنّ أحدا لا يصلح إلَّا بلطفه .
« ولا يَأْتَلِ » : ولا يحلف . افتعال من الأليّة ، أو لا يقصّر من الألو . ويؤيّد الأوّل ، أنّه قرئ ( 1 ) : « ولا يتأل » .
« أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ » في الدّين « والسَّعَةِ » في المال « أَنْ يُؤْتُوا » : على أن لا يؤتوا . أو : في أن يؤتوا .
وقرئ ( 2 ) بالتّاء على الالتفات .
« أُولِي الْقُرْبى والْمَساكِينَ والْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » :
صفات لموصوف واحد - أي ناسا جامعين لها ، لأنّ الكلام فيمن كان كذلك - أو لموصوفات أقيمت مقامها ، فيكون أبلغ في تعليل المقصود .
« ولْيَعْفُوا » : [ ما فرط منهم ] ( 3 ) .
« ولْيَصْفَحُوا » : بالإغماض عنه .
« أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ » على عفوكم وصفحكم وإحسانكم إلى من أساء إليكم .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : وروي عن النّبيّ ( 5 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « ولتعفوا ولتصفحوا » بالتّاء . كما روي بالياء أيضا .
وفي نهج البلاغة ( 6 ) : من كلام له - عليه السّلام - على سبيل الوصيّة : إنّ أبق فأنا وليّ دمي . وإن أفن ، فالفناء ميعادي . وإن أعف ، فالعفو لي قربة ، ولكم ( 7 ) حسنة ، فاعفوا .
ألا تحبّون أن يغفر اللَّه لكم ! ؟
وفي كتاب المناقب ( 8 ) لابن شهرآشوب ، في مناقب زين العابدين - عليه السّلام - : وكان إذا دخل شهر رمضان ، يكتب على غلمانه ذنوبهم ، حتّى إذا كان آخر ليلة
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 122 .
3 - ليس في م .
4 - مجمع البيان 4 / 133 .
5 - المصدر : روي عن علي - عليه السّلام .
6 - نهج البلاغة / 378 ، الكتاب 23 .
7 - المصدر : وهو لكم .
8 - المناقب 4 / 158 .