رَبِّهِ » .
وجعله ملعونا ، فقال ( 1 ) : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وأَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ . وليس ( 2 ) تشهد الجوارح على مؤمن . إنّما تشهد على من حقّت عليه كلمة العذاب . فأمّا المؤمن فيعطى كتابه بيمينه . قال اللَّه ( 3 ) - عزّ وجلّ - : فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً .
« إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ » عن القذف .
في الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألته عن شهود الزّور . قال : فقال : يجلدون حدّا ليس له وقت . وذلك إلى الإمام ويطاف بهم ، حتّى تعرفهم ( 5 ) النّاس .
وأمّا قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً » . . . « إِلَّا الَّذِينَ تابُوا » . قال :
قلت : كيف تعرف توبته ؟ قال : يكذّب نفسه على رؤوس الخلائق ( 6 ) ، حتّى يضرب ويستغفر ربّه ( 7 ) . وإذا فعل ذلك فقط ظهرت توبته .
أحمد بن محمّد ( 8 ) ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد وحمّاد ، عن القاسم بن سليمان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الرّجل ، يقذف الرّجل فيجلد حدّا ، ثمّ يتوب ولا يعلم منه إلَّا خيرا ، أتجوز شهادته ؟ قال : نعم . ما يقال عندكم ؟
قلت : يقولون توبته فيما بينه وبين اللَّه ، ولا تقبل شهادته أبدا . فقال : بئس ما قالوا .
كان أبي يقول : إذا تاب ولم يعلم منه إلَّا خيرا ، جازت شهادته .
وفي مجمع البيان ( 9 ) : « ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا » . واختلف في هذا الاستثناء إلى ما ذا يرجع على قولين :
هامش
1 - النور / 23 - 24 .
2 - المصدر : وليست .
3 - الإسراء / 71 .
4 - الكافي 7 / 241 ، ح 7 .
5 - المصدر : يعرفهم .
6 - المصدر : الناس .
7 - م ، ن : ويستغفرونه .
8 - نفس المصدر / 397 ، ح 2 .
9 - مجمع البيان 4 / 126 .