عليها أن لا يطلب ولدها ، فتأتي بعد ذلك بولد ، فشدّد في إنكار الولد ، وقال : أتجحده ( 1 ) إعظاما لذلك ؟ فقال الرّجل : فإنّى ( 2 ) أتهمها فقال :
لا ينبغي لك أن تتزوّج إلَّا مؤمنة أو مسلمة . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : [ « الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً والزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ » .
ورواه في الاستبصار ( 3 ) كذلك ، إلَّا أنّ فيه : لا ينبغي لك أن تتزوّج إلَّا مأمونة . إنّ اللَّه - تعالى - يقول : ] ( 4 ) - إلى آخره .
« والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ » ، أي : يقذفون العفائف [ من النّساء بالفجور والزّنا .
والمراد بالإحصان هاهنا : إحصان الفرج بالعفّة . لأنّ ذلك حكم قذف مطلق العفائف ] ( 5 ) مزوّجة وغير مزوّجة . كما يأتي في الأخبار .
« ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ » ، أي : ثمّ لم يأتوا على صحّة ما رموهنّ به من الزّنا ، بأربعة عدول يشهدون أنّهم رأوهنّ يفعلن ذلك .
« فَاجْلِدُوهُمْ » : أي الَّذين يرمونهنّ بالزّنا « ثَمانِينَ جَلْدَةً » : حدّا لقذفهم ورميهم بالزّنا .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 6 ) بإسناده إلى عليّ بن أشيم عمّن رواه عن أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قيل له : لم جعل في الزّنا أربعة من الشّهود وفي القتل شاهدان ؟ فقال :
إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أحلّ لكم المتعة ، وعلم أنّها ستنكر ( 7 ) عليكم . فجعل الأربعة الشّهود احتياطا لكم . لولا ذلك ، لأتي عليكم . وقلّ ما يجتمع أربعة شهادة بأمر واحد .
حدّثنا محمّد بن الحسن ( 8 ) - رحمه اللَّه - قال حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن العّباس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، عن عليّ بن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن
هامش
1 - المصدر : أيجحده .
2 - المصدر : فإن .
3 - الاستبصار 3 / 153 ، ح 560 .
4 - ليس في ن .
5 - ليس في س ، أ .
6 - علل الشرائع / 509 ، ح 1 .
7 - س ، أ ، م ، ن : مستنكر .
8 - نفس المصدر / 510 ، ح 3 .