قيل ( 1 ) : وأقلَّها ثلاثة .
وقيل ( 2 ) : واحد أو اثنان .
وقيل ( 3 ) : أربعة . لأنّ أقلّ ما يثبت به الزّنا شهادة أربعة .
وقيل ( 4 ) : ليس لهم عدد محصور ، بل هو موكول إلى رأي الإمام . والمقصود أن يحضر جماعة يقع لهم إذاعة الحدّ ، ليحصل الاعتبار .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما » يقول : ضربهما طائفة من المؤمنين ، يجمع لهما النّاس إذا جلدوا .
ولآي تهذيب الأحكام ( 6 ) : الحسين بن سعيد ، عن ابن محبوب عن حمّاد بن زياد ، عن سليمان بن خالد - وذكر حديثا طويلا . ثمّ قال :
عنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ » .
قال : في إقامة الحدود . وفي قوله - تعالى - : « لْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » . قال :
الطَّائفة واحد .
وفي عوالي اللآلي ( 7 ) عن الباقر - عليه السّلام - : انّ أقلّ الطَّائفة الحاضرة للحدّ ، هي الواحد .
« الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً والزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ » :
إذ الغالب أنّ المائل إلى الزّنا ، لا يرغب في نكاح الصّوالح ، والمسافحة لا يرغب فيها الصّلحاء . فإنّ المشاكلة علَّة الألفة والتّضامّ ، والمخالفة سبب النّفرة والافتراق .
قيل ( 8 ) : وكان حقّ المقابلة أن يقال : والزّانية لا تنكح إلَّا من هو زان أو مشرك .
لكنّ المراد بيان أحوال الرّجال في الرّغبة فيهنّ . لأنّ الآية نزلت في ضعفة المهاجرين ، لمّا همّوا أن يتزوّجوا بغايا يكرين أنفسهنّ لينفقن عليهم من أكسابهنّ على عادة الجاهليّة .
ولذلك قدّم الزّاني .
وفي الكافي ( 9 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ،
هامش
1 و 2 و 3 و 4 - أنوار التنزيل 2 / 117 - 118 .
5 - تفسير القمي 2 / 95 .
6 - تهذيب الأحكام 10 / 150 ، ح 602 .
7 - عوالي اللآلي 2 / 153 ، ح 428 .
8 - أنوار التنزيل 2 / 118 .
9 - الكافي 5 / 354 ، ح 1 .