« وقَوْمُهُما » - يعني : بني إسرائيل - « لَنا عابِدُونَ ( 47 ) » : خادمون منقادون كالعباد .
« فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ( 48 ) » بالغرق في بحر قلزم .
« ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ » : التّوراة .
« لَعَلَّهُمْ » : لعلّ بني إسرائيل .
قيل ( 1 ) : ولا يجوز عود الضّمير إلى فرعون وقومه ، لأنّ التّوراة نزلت بعد إغراقهم .
« يَهْتَدُونَ ( 49 ) » إلى المعارف والأحكام .
« وجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ آيَةً » بولادتها إيّاه من غير مسيس . فالآية أمر واحد مضاف إليهما . أو : جعلنا ابن مريم آية بأن تكلَّم في المهد ، وظهرت منه معجزات أخر ، وأمّه آية بأن ولدت من غير مسيس . فحذفت الأولى لدلالة الثّانية عليها .
« وآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ » :
قيل ( 2 ) : أرض بيت ( 3 ) المقدس ، فإنّها مرتفعة . أو دمشق . أو رملة فلسطين . أو مصر ( 4 ) ، فإنّ قراها على الرّبى .
وقرأ ( 5 ) ابن عامر وعاصم بفتح الرّاء .
وقرئ ( 6 ) : « رباوة » بالضّمّ والكسر .
« ذاتِ قَرارٍ » : مستقرّ من أرض منبسطة .
وقيل ( 7 ) : ذات ثمار وزروع ، فإنّ ساكنيها يستقرّون فيها لأجلها .
« ومَعِينٍ ( 50 ) » : وماء معين ظاهر جار . فعيل من : معن الماء : إذا جرى . وأصله :
الإبعاد في الشّيء . أو من الماعون ، وهو : المنفعة . لأنّه نفّاع . أو مفعول من عانه : إذا أدركه بعينه . لأنّه لظهوره مدرك بالعيون . وصف مأواهما بذلك ، لأنّه الجامع لأسباب التّنزّه وطيب المكان .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وقال عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - قوله
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 108 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - ليس في م .
4 - م : حصر مصر .
5 و 6 - نفس المصدر والموضع .
7 - نفس المصدر / 109 .
8 - تفسير القمّي 2 / 91 .