و « أمرهم » منصوب بنزع الخافض ، أو التمييز . والضّمير إلى ما دلّ عليه الأمّة من أربابها أو لها .
« زُبُراً » : قطعا . جمع زبور الَّذي بمعنى الفرقة .
ويؤيّده القراءة بفتح الباء » . فإنّه جمع ( 2 ) زبرة . وهو حال من « أمرهم » أو من الواو .
أو مفعول ثان ل « فَتَقَطَّعُوا » . فإنّه متضمّن معنى جعل .
وقيل ( 3 ) : كتبا . من : زبرت الكتاب . فيكون مفعولا ثانيا ، أو حالا من « أمرهم » على تقدير مثل كتب .
وقرئ ( 4 ) بتخفيف الباء ، كرسل في رسل .
« كُلُّ حِزْبٍ » من المتحزّبين « بِما لَدَيْهِمْ » من الدّين « فَرِحُونَ ( 53 ) » : معجبون ( 5 ) معتقدون أنّهم على الحقّ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ » .
قال : كلّ من أختار لنفسه دينا ، فهو فرح به .
« فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ » : في جهالتهم .
شبّهها بالماء الَّذي يغمر القامة ، لأنّهم مغمورون فيها ، أو لاعبون بها .
وقرئ ( 7 ) : « في غمراتهم » .
« حَتَّى حِينٍ ( 54 ) » : إلى أن يقتلوا أو يموتوا .
« أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ » : أنّما نعطيهم ونجعله مددا لهم .
« مِنْ مالٍ وبَنِينَ ( 55 ) » :
بيان ل « ما » وليس خبرا له . فإنّه غير معاب عليه . وإنّما المعاب عليه اعتقادهم أنّ ذلك خير لهم .
فخبره : « نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ » ، والرّاجع محذوف . والمعنى : أيحسبون أنّ الَّذي نمدّهم به ، نسارع به لهم فيما فيه خيرهم وإكرامهم ! ؟
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 109 .
2 - ليس في أ .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 109 . وفي النسخ :
محبّون .
6 - تفسير القّمي 2 / 91 .
7 - أنوار التنزيل 2 / 109 .