العبّاس بن موسى الورّاق ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن أبي جرير القمّيّ قال : سألت العبد الصّالح - عليه السّلام - عن النّطفة : ما فيها من الدّية ؟ وما في العلقة ؟ وما في المضغة المخلَّقة وما يقرّ في الأرحام ؟
قال : إنّه يخلق في بطن أمّه خلقا بعد خلق : يكون نطفة أربعين يوما . ثمّ يكون علقة أربعين يوما . [ ثمّ مضغة أربعين يوما ] ( 1 ) . ففي النّطفة أربعون دينارا . وفي العلقة ستّون دينارا . وفي المضغة ثمانون دينارا . فإذا كسي العظام لحما ، ففيه مائة دينار . قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » . فإن كان ذكرا ، ففيه الدّية . وإن كانت أنثى ( 2 ) ، ففيها ديتها .
وفي كتاب التّوحيد ( 3 ) بإسناده إلى الفتح بن يزيد الجرجانيّ ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه : قلت : جعلت فداك ، وغير الخالق الجليل خالق ؟
قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - يقول - : « فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » . فقد أخبر أنّ في عباده خالقين [ وغير خالقين ] ( 4 ) . منهم عيسى بن مريم . خلق من الطَّين كهيئة الطَّير بإذن اللَّه . ونفخ فيه ، فصار طائرا بإذن اللَّه . والسّامريّ خلق لهم عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ ( 5 ) .
وفي كتاب الخصال ( 6 ) عن زيد بن وهب قال : سئل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - عن قدرة اللَّه - عزّ وجلّ . فقام خطيبا ، فحمد اللَّه وأثنى عليه . ثمّ قال :
إنّ للَّه - تبارك وتعالى ( 7 ) - ملائكة لو أنّ ملكا منهم هبط إلى الأرض ، ما وسعته لعظم خلقته وكثرة أجنحته . ومنهم من لو كلَّفت الجنّ والإنس أن يصفوه ، ما وصفوه لبعد ما بين مفاصله ( 8 ) وحسن تركيب صورته . وكيف يوصف من ملائكته من سبعمائة عام
هامش
1 - من المصدر .
2 - ليس في ع .
3 - التوحيد / 63 ، ح 18 .
4 - ليس في المصدر .
5 - الأعراف / 148 .
6 - الخصال / 400 - 401 ، ح 109 .
7 - يوجد هاهنا في أهذه الزيادة : عليّ بن أبي طالب .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مقاصله .