ما بين منكبيه ( 1 ) وشحمة أذنيه ( 2 ) ! ؟
ومنهم من يسدّ الأفق بجناح من أجنحته دون عظم بدنه . ومنهم من السّموات إلى حجزته . ومنهم من قدمه على غير قرار في جوّ الهواء الأسفل ، والأرضون إلى ركبتيه ( 3 ) .
ومنهم من لو ألقي في نقرة إبهامه جميع المياه ، لوسعتها . ومنهم من لو ألقيت السّفن في دموع عينيه ، لجرت دهر الدّاهرين . « فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » .
[ وفي كتاب التّوحيد ( 4 ) مثله ] ( 5 ) .
وفي كتاب الخصال ( 6 ) - أيضا - عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : خمسة خلقوا ناريّين : الطَّويل الذّاهب ، والقصير القميء ( 7 ) ، والأزرق بخضرة ، والزّائد ، والنّاقص .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : وروي أنّ عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح كان يكتب لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . فلمّا بلغ إلى بوله : « خَلْقاً آخَرَ » خطر بباله : « فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » . فلمّا أملأها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كذلك ، قال عبد اللَّه : إن كان محمّد نبيّا يوحى إليه ، فأنا نبيّ يوحى إليّ ! فلحق بمكّة مرتدّا .
ولو صحّ هذا ، فإنّ هذا القدر لا يكون معجزا ، ولا يمتنع أن يتّفق ذلك من الواحد منّا . لكن هذا الشّقيّ إنّما اشتبه عليه ، أو شبّه على نفسه ، لما كان في صدره من الكفر والحسد للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله . انتهى .
« ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ ( 15 ) » : لصائرون إلى الموت لا محال . ولذلك ذكر النّعت الَّذي للثّبوت دون اسم الفاعل . وقد قرئ ( 9 ) به .
« ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ ( 16 ) » للمحاسبة والمجازاة .
« ولَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ » : سماوات . لأنّها طوارق [ بعضها فوق ] ( 10 ) بعض ، مطارقة النّعل بالنعل ( 11 ) . وكلّ ما فوقه مثله ، فهو طريقه . أو لأنّها طرق الملائكة ، أو
هامش
1 - ن : منكبه .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أذنه .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ركبته .
4 - التوحيد / 278 ، ح 3 .
5 - ليس في أ .
6 - الخصال / 286 - 287 ، ح 41 .
7 - أي : السمين .
8 - المجمع 4 / 101 .
9 - أنوار التنزيل 2 / 103 .
10 - ليس في م .
11 - ليس في المصدر .