موجودتين في خلفه ( 1 ) هارون ( 2 ) معدومتين فيمن جعله النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - بمنزلته ، أنّه قد استخلفه على أمّته ، كما استخلف موسى هارون ، حيث قال : اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي ( 3 ) . ولو قال لهم : « لا تقلَّدوا الإمامة إلَّا فلانا بعينه ، وإلَّا نزل بكم العذاب » لأتاهم العذاب ، وزال باب الإنظار والإمهال .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : وروي أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال لجبرئيل - لمّا نزلت هذه الآية - : هل أصابك من هذه الرّحمة شيء ؟ قال : نعم . إنّي كنت أخشى عاقبة الأمر ، فأمنت بك لمّا أثنى اللَّه عليّ بقوله ( 5 ) : ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ . وقد قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أنا رحمة مهداة .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 6 ) بإسناده إلى عبد الرّحيم ( 7 ) القصير قال : قال لي أبو جعفر - عليه السّلام - : أما لو قام قائمنا ، ردّت الحميراء حتّى يجلدها الحدّ ، وحتّى ينتقم لابنة محمّد فاطمة - عليها السّلام - منها .
قلت : جعلت فداك ، ولم يجلدها [ الحدّ ] ( 8 ) ؟ قال : لفريتها على أمّ إبراهيم .
قلت : فكيف أخّره اللَّه للقائم ؟ فقال : لأنّ اللَّه - تبارك وتعالى - بعث محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - رحمة ، وبعث القائم - عليه السّلام - نقمة .
وفي الكافي ( 9 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الأوّل - عليه السّلام - قال : بعث اللَّه - عزّ وجلّ - محمّدا رحمة للعالمين في سبع وعشرين من رجب . فمن صام ذلك اليوم ، كتب اللَّه له صيام ستّين شهرا .
« قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ » ، أي : ما يوحى إليّ إلَّا أنّه لا إله لكم إلَّا إله واحد .
هامش
1 - المصدر : خلقة .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « هارون وموسى » .
3 - الأعراف / 142 .
4 - المجمع 4 / 67 .
5 - التكوير / 20 .
6 - العلل / 579 - 580 ، ح 10 .
7 - كذا في المصدر وجامع الرواة 1 / 455 . وفي النسخ : عبد الرحمن .
8 - من المصدر .
9 - الكافي 4 / 149 ، ح 2 .