تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وذلك أنّ المقصود الأصليّ من بعثته مقصور على التّوحيد . فالأولى لقصر الحكم على الشيء ، والثّانية على العكس . « فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 108 ) » : قيل ( 1 ) : مخلصون العبادة للَّه ، على مقتضى الوحي المصدّق بالحجّة . وفي كتاب المناقب ( 2 ) لابن شهرآشوب : أبو بصير عن الصّادق - عليه السّلام - في هذه الآية : فهل أنتم مسلَّمون الوصيّة [ لعليّ ] ( 3 ) بعدي . نزلت مشدّدة . « فَإِنْ تَوَلَّوْا » عن التّوحيد أو الوصيّة ، « فَقُلْ آذَنْتُكُمْ » : أعلمتكم ما أمرت به ، أو حربي لكم ، « عَلى سَواءٍ » على عدل . وقيل ( 4 ) : أي مستوين في الإعلام به . أو : مستوين أنا وأنتم في العلم بما أعلمتكم به ، أو في المعاداة . أو : إيذانا على سواء . « وإِنْ أَدْرِي » : ما أدري . « أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ( 109 ) » : قيل ( 5 ) : من غلبة المسلمين ، أو من الحشر لكنّه كائن لا محالة ( 6 ) . « إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ » : ما تجهرون به من الطَّعن في الإسلام . « ويَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ ( 110 ) » من الإحن والأحقاد للمسلمين ، فيجازيكم عليه . « وإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ » : وما أدري لعلّ تأخير جزائكم ( 7 ) استدراج لكم وزيادة في افتنانكم . أو امتحان لينظر كيف تعملون . « ومَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 111 ) » : وتمتيع إلى أجل مقدّر تقتضيه مشيئته . وفي عيون الأخبار ( 8 ) ، في باب جمل من أخبار موسى بن جعفر - عليهما السّلام - مع هارون الرّشيد ومع موسى بن المهديّ ، حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : رأيت النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ليلة الأربعاء في النّوم . فقال لي : يا موسى ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 83 . 2 - المناقب 4 / 48 . 3 - من المصدر . 4 - أنوار التنزيل 2 / 83 . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لا محال . 7 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 83 . وفي النسخ : وما أدري لعلَّكم جزاؤكم . 8 - العيون 1 / 61 - 62 ، ح 4 .