« وكانُوا لَنا عابِدِينَ ( 73 ) » : موحّدين مخلصين في العبادة . ولذلك قدّم الصّلة .
وفي عيون الأخبار ( 1 ) عن الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل في وصف الإمامة والإمام وذكر فضل الإمام ، يقول فيه - عليه السّلام - : ثمّ أكرمه اللَّه - عزّ وجلّ - بأن جعلها ( 2 ) في ( 3 ) ذرّيّة وأهل الصّفوة والطَّهارة . فقال - عزّ وجلّ - : « ووَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ نافِلَةً وكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ وجَعَلْناهُمْ » ( 4 ) « أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وإِقامَ الصَّلاةِ وإِيتاءَ الزَّكاةِ وكانُوا لَنا عابِدِينَ .
لم تزل ( 5 ) في ذرّيّته يرثها بعض عن بعض ، قرنا فقرنا ، حتّى ورثها النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله . فقال اللَّه ( 6 ) - جلّ جلاله - : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهذَا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا واللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ .
فكانت له خاصّة ، فقلَّدها [ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليّا - عليه السّلام - بأمر اللَّه - عزّ وجلّ - على رسم ما فرض ( 7 ) اللَّه - تعالى . فصارت في ذرّيته الأصفياء ] ( 8 ) الَّذين آتاهم اللَّه - تعالى - العلم والإيمان بقوله ( 9 ) - تعالى - : قالَ ( 10 ) الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ والإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ .
فهي في ولد عليّ [ بن أبي طالب - عليه السّلام - ] ( 11 ) خاصّة إلى يوم القيامة ، إذ لا نبيّ بعد محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله .
وفي أصول الكافي ( 12 ) مثله سواء .
وفي كتاب سعد السّعود ( 13 ) لابن طاوس - رحمه اللَّه - نقلا عن تفسير أبي العبّاس بن عقدة وعثمان بن عيسى ، عن المفضّل ، عن جابر قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما الصّبر الجميل ؟
هامش
1 - العيون 1 / 172 ، ح 1 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يجعلها .
3 - ليس في المصدر .
4 - المصدر : وكلَّا جعلنا .
5 - المصدر : فلم يزل .
6 - آل عمران / 68 .
7 - المصدر : فرضها .
8 - لا يوجد في س وأ .
9 - الرّوم / 56 .
10 - المصدر : فقال .
11 - ليس في المصدر .
12 - الكافي 1 / 198 - 200 ، ح 1 .
13 - سعد السّعود / 120 .