تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
[ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . فقد قال : ] ( 1 ) بعثت أنا والسّاعة كهاتين . وفي الجوامع ( 2 ) عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - : أنّ الدّنيا ولَّت حذّاء ( 3 ) ، ولم يبق منها إلَّا صبابة كصبابة الإناء . واللَّام صلة ل « اقترب » . أو تأكيد للإضافة ، وأصله : اقترب حساب النّاس ، ثمّ اقترب للنّاس الحساب ، ثمّ اقترب للنّاس حسابهم . قيل ( 4 ) : وخصّ النّاس بالكفّار لتقييدهم بقوله : « وهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ( 1 ) » ، أي : في غفلة من الحساب ، معرضون عن التّفكّر فيه . وهما خبران للضّمير . ويجوز أن يكون الظَّرف حالا من المستكنّ في « معرضون » . « ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ » ينبّههم عن سنة الغفلة والجهالة . « مِنْ رَبِّهِمْ » : صفة ل « ذكر » أو صلة ل « يأتيهم » . « مُحْدَثٍ » تنزيله ، ليكرّر على أسماعهم التّنبيه ، كي يتّعظوا . وقرئ ( 5 ) بالرّفع ، حملا على المحلّ . « إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وهُمْ يَلْعَبُونَ ( 2 ) » : يستهزئون به ، لتناهي غفلتهم وفرط إعراضهم عن النّظر في الأمور والتّفكّر في العواقب ( 6 ) . و « هُمْ يَلْعَبُونَ » حال من الواو . وكذلك « لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ » أي : استمعوه جامعين بين الاستهزاء [ به ، والتّلهّي والذّهول عن التّفكّر فيه . ويجوز أن يكون الحال من واو « يلعبون » . وقرئ ( 7 ) بالرّفع ] ( 8 ) على أنّه خبر آخر للضّمير . « وأَسَرُّوا النَّجْوَى » : بالغوا في إخفائها ، أو جعلوها بحيث خفي تناجيهم بها . « الَّذِينَ ظَلَمُوا » :
هامش
1 - ليس في م . 2 - جوامع الجامع / 288 . 3 - أي : سريعة . 4 - أنوار التنزيل 2 / 66 . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - أ ، س ، ع ، ن : الأحوال . 7 - نفس المصدر والموضع . 8 - لا يوجد في ن .