بسم الله الرحمن الرحيم
« طه ( 1 ) » :
فخّمهما ( 1 ) [ قالون وابن كثير و ] ( 2 ) ابن عامر وحفص ويعقوب على الأصل . وفخّم ( 3 ) الطَّاء وحده أبو عمرو لاستعلائه وكذا ورش . وأمالهما الباقون . وهما من أسماء الحروف .
وقد مرّ بعض الاحتمالات في أوّل سورة البقرة .
وقيل ( 4 ) : معناه : يا رجل ، [ على لغة عكّ ] ( 5 ) .
وقرئ ( 6 ) : « طه » ، على أنّه أمر للرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - بأن يطأ الأرض بقدميه ، وأنّ أصله « طأ » فقلبت همزته هاء .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 7 ) بإسناده إلى سفيان بن سعيد الثّوريّ ، عن الصّادق - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : وأمّا « طه » فاسم من أسماء النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله . ومعناه : يا طالب الحقّ الهادي إليه .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 8 ) : تأويل « طه » ذكره صاحب نهج الإيمان . قال : في تفسير الثّعلبيّ قال : قال جعفر بن محمّد الصّادق - عليه السّلام - قوله : - عزّ وجلّ - : « طه » ، أي : طهارة أهل البيت ( 9 ) - عليه السّلام - من الرّجس . ثمّ قرأ : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
( 10 ) .
« ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) » :
خبر ( 11 ) « طه » ، إن جعلته مبتدأ ، على أنّه مؤوّل بالسّورة أو القرآن ، والقرآن واقع ( 12 ) فيه موقع العائد . وجوابه ، إن جعلته مقسما به . ومنادى له ، إن جعلته نداء . واستئناف ، إن كانت جملة فعليّة بإضمار مبتدأ ، أو طائفة من الحروف محكيّة .
والمعنى : ما أنزلنا عليك القرآن لتتعب . والشّقاء شائع بمعنى التعب . ومنه : « أشقى
هامش
1 - أنوار التّنزيل 2 / 44 .
2 - من م .
3 - ليس في ن .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - ليس في م .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - المعاني / 22 ، ح 1 .
8 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 309 ، ح 1 .
9 - المصدر : أهل بيت محمّد .
10 - الأحزاب / 33 .
11 و 12 - ليس في ن .