الْوَعْدِ » . قال : وعد وعدا ، فانتظر صاحبه سنة . وهو إسماعيل بن حزقيل .
و . في كتاب علل الشّرائع ( 1 ) ، في باب العلَّة الَّتي من أجلها سمّي إسماعيل بن حزقيل صادق الوعد : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي اللَّه عنه - قال :
حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن يعقوب بن يزيد ( 2 ) ، عن محمّد بن أبي عمير ومحمّد بن سنان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ إسماعيل الَّذي قال اللَّه - عزّ وجلّ - في كتابه : « واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وكانَ رَسُولاً نَبِيًّا » لم يكن إسماعيل بن إبراهيم ، بل كان ( 3 ) نبيّا من الأنبياء ، بعثه اللَّه إلى قومه ، فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه . فأتاه ملك فقال : إنّ اللَّه - جلّ جلاله - بعثني إليك . فمرني بما شئت . فقال : لي أسوة بما يصنع بالحسين ( 4 ) - عليه السّلام .
وبإسناده ( 5 ) إلى أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ إسماعيل « كانَ رَسُولاً نَبِيًّا » سلَّط عليه قومه ، فقشروا جلدة وجهه ( 6 ) وفروة رأسه . فأتاه رسول من ربّ العالمين ، فقال له : ربّك يقرئك السّلام و . يقول : قد رأيت ما صنع بك ، وقد أمرني بطاعتك . فمرني بما شئت . فقال يكون لي بالحسين بن عليّ - عليه السّلام - أسوة .
أقول : ويمكن حمل الأخبار الأوّلة الَّتي استدلّ بها من قال بأنّه إسماعيل بن إبراهيم على هذه . لأنّها مطلقة وهذه مقيّدة . والواجب أن تحمل المطلقة على المقيّدة .
وأمّا ما قيل من أنّ إسماعيل بن إبراهيم مات قبل أبيه ، ففي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 7 ) ، بإسناده إلى جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : عاش إسماعيل بن إبراهيم - عليهما السّلام - مائة وعشرين سنة .
« وكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ » اشتغالا بالأهمّ ، وهو أن يقبل الرّجل على نفسه ومن هو أقرب النّاس إليه .
هامش
1 - العلل / 77 - 78 ، ح 2 .
2 - كذا في المصدر ورجال النجاشي / 1215 .
وفي النسخ : زيد .
3 - من ع .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بالأنبياء .
5 - نفس المصدر / 78 ، ح 3 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فقشروا جلده ووجهه .
7 - كمال الدين / 523 - 524 ، ح 3 .