تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ثمّ أرسل إلى امرأته . فأخبرها بما جاء به إدريس . فقالت ( 1 ) : لا يهوّلنّك [ رسالة إله إدريس . أنا أكفيك أمر إدريس . أنا ( 2 ) أرسل اللَّه من يقتله فتبطل ] ( 3 ) رسالة إلهه وكلَّما جاء به . قال : فافعلي . قال : فكان لإدريس أصحاب من الرّوافض مؤمنون ، يجتمعون إليه في مجلس له ، فيأنسون به ، ويأنس بهم . فأخبرهم إدريس بما كان من وحي اللَّه - عزّ وجلّ - إليه ورسالته إلى الجبّار ، [ وما كان من تبليغه رسالة اللَّه إلى الجبّار ] ( 4 ) فأشفقوا ( 5 ) على إدريس أصحابه وخافوا عليه القتل . وبعثت امرأة الجبّار إلى إدريس ( 6 ) أربعين رجلا من الأزارقة ليقتلوه . فأتوه في مجلسه الَّذي كان يجتمع إليه فيه أصحابه . فلم يجدوه . فانصرفوا ، وقد رآهم أصحاب إدريس ، فحسبوا أنّهم أتوا إدريس ليقتلوه . فتفرّقوا في طلبه . فلقوه ، فقالوا له : خذ حذرك يا إدريس ! فإنّ الجبّار قاتلك . قد بعث اليوم أربعين رجلا من الأزارقة ليقتلوك . فأخرج من هذه القرية . فتنحّى إدريس عن القرية من يومه ذلك ، ومعه نفر من أصحابه . فلمّا كان في السّحر ، ناجى إدريس ربّه فقال : يا ربّ ، بعثتني إلى جبّار ، فبلَّغت رسالتك . وقد توعّدني هذا الجبّار بالقتل ، بل هو قاتلي ، إن ظفر بي . فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ إليه - أن : تنحّ عنه ، واخرج من قريته . وخلَّني وإيّاه . فو عزّتي ، لأنفذن فيه أمري . ولأصدّقنّ قولك فيه ، وما أرسلتك به إليه . فقال إدريس : يا ربّ ، إنّ لي حاجة . قال اللَّه - عزّ وجلّ - : سلها ، تعطها . قال : أسألك أن لا تمطر السّماء على هذه القرية وما حولها وما حوت عليه ، حتّى أسألك ذلك . قال اللَّه - عزّ وجلّ - : يا إدريس ، إذا تخرب القرية ، ويشتدّ جهد أهلها ويجوعون ! قال إدريس : وإن خربت ، وجهدوا وجاعوا . قال اللَّه - عزّ وجلّ - : إنّي قد أعطيتك ما سألت . ولن أمطر السّماء عليهم حتّى تسألني ذلك . وأنا أحقّ من وفى بوعده .
هامش
1 - المصدر : فقال . 2 - ليس في المصدر . 3 - ليس في ع . 4 - ليس في س وأ . 5 - كذا . والأصحّ : فأشفق . وفي المصدر : فأشفقوا على إدريس وأصحابه و . . . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إليه .