الأسماء الثّلاثة أركان وحجب الاسم الواحد ( 1 ) المكنون المخزونة بهذه الأسماء الثّلاثة ( 2 ) ، وذلك قوله - تعالى - : « قُلِ ادْعُوا اللَّهً أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ : الأَسْماءُ الْحُسْنى » .
أحمد بن إدريس ( 3 ) ، عن الحسين بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن عبد اللَّه ، وموسى بن عمر ، والحسن ( 4 ) بن عليّ بن عثمان ، عن ابن سنان قال : سألت أبا الحسن الرّضا - عليه السّلام - : هل كان اللَّه - عزّ وجلّ - عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق ؟
قال : نعم .
قلت : يراها ويسمعها ؟
قال : ما كان محتاجا إلى ذلك لأنّه لم يكن يسألها ولا يطلب منها ، هو نفسه ونفسه هو ، قدرته نافذة ، فليس يحتاج أن يسمّي نفسه ولكنّه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها ، لأنّه إذا لم يدع باسمه لم يعرف ، فأوّل ما اختار لنفسه العليّ العظيم لأنّه أعلى الأشياء كلَّها ، فمعناه : اللَّه ، واسمه العلي العظيم ، هو أوّل أسمائه علا على كلّ شيء .
محمد بن يحيى ( 5 ) ، عن عبد اللَّه بن جعفر ، عن السّيّاريّ ، عن محمّد بن بكر ، عن أبي الجارود ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قال : والَّذي بعث محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالحقّ نبيّا وأكرم أهل بيته ، فإنّه ما من شيء تطلبونه من حرز ، من حرق أو غرق أو سرق أو إفلات دابّة من صاحبها أو ضالَّة أو آبق إلَّا وهو في القرآن ، فمن أراد ذلك فليسألني عنه .
قال : فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن السّرق فإنّه لا يزال قد يسرق لي ( 6 ) الشّيء بعد الشّيء ليلا .
فقال له : اقرأ إذا آويت ( 7 ) إلى فراشك : « قُلِ ادْعُوا اللَّهً أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ » - إلى قوله - « وكَبِّرْهُ تَكْبِيراً » .
هامش
1 - ليس في أ ، ب ، ر .
2 - في ب : زيادة « وهذه الأسماء الثلاثة أركان وحجب الاسم الواحد المكنون »
3 - نفس المصدر 113 ، ح 2 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وموسى بن عمرو عن الحسن .
5 - نفس المصدر 2 / 624 ، ح 21 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إلَّا .
7 - ب : أتيت .