ثمّ فرض عليه المغرب وأضاف إليه الملائكة ، وأمره بالإجهار ، وكذلك العشاء الآخرة .
فلمّا كان قرب الفجر نزل ففرض اللَّه - عزّ وجلّ - عليه الفجر ، فأمره بالإجهار ليبيّن للنّاس فضله ، كما بيّن للملائكة ، فلهذه العلَّة يجهر فيها .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي قرب الإسناد ( 1 ) للحميريّ ، بإسناده إلى عليّ بن جعفر : عن أخيه ، موسى بن جعفر - عليهما السّلام - قال : سألته عن الرجل يصلَّي الفريضة ما يجهر ( 2 ) بالقراءة ، هل عليه أن يجهر ؟
قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر .
وفي الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها » .
قال : المخافتة ما دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديدا .
عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أعلى الإمام أن يسمع من خلفه وإن كثروا ؟
قال : ليقرأ قراءة وسطا ، [ يقول اللَّه - تبارك وتعالى - : ] ( 5 ) « ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : حدّثني أبي ، عن الصّباح ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها » قال : [ الجهر بها رفع الصّوت ، والتّخافت ما لم تسمع نفسك ، واقرأ ما بين ذلك .
روي - أيضا - ( 7 ) : عن أبي جعفر الباقر - عليه السّلام - في قوله « ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها » قال : ] ( 8 ) الإجهار أن ترفع صوتك حتّى تسمعه من بعد عنك وأن لا تسمع
هامش
1 - قرب الإسناد / 94 .
2 - المصدر : ما يجهر فيه .
3 - الكافي 3 / 315 ، ح 21 .
4 - نفس المصدر / 317 ، ح 27 .
5 - ليس في أ ، ب ، ر .
6 - تفسير القمّي 2 / 30 .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - ليس في ب .