والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب التّوحيد ( 1 ) ، بإسناده إلى الحسين بن سعيد الخزّاز : عن رجاله ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : اللَّه غاية من [ غيّاه ، والمغيي غير الغاية ، توحّد بالرّبوبيّة ووصف نفسه بغير محدوديّة به ، فالذّاكر اللَّه غير اللَّه ، واللَّه غير أسمائه ، وكلّ شيء ] ( 2 ) وقع عليه اسم شيء سواه فهو مخلوق ، ألا ترى إلى قوله ( 3 ) : العزة لله العظمة للَّه . وقال ( 4 ) :
ولِلَّهِ الأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها . وقال : « قُلِ ادْعُوا اللَّهً أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْماءُ الْحُسْنى » . فالأسماء مضافة إليه ، وهو التّوحيد الخالص .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 5 ) ، في وصيّة النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعليّ - عليه السّلام - : يا عليّ ، أمان لأمّتي من السّرق « قُلِ ادْعُوا اللَّهً أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا » ( إلى آخر السّورة ) .
« ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ » : بقراءة صلاتك حتّى تسمع المشركين ، فإنّ ذلك يحملهم على السّبّ واللَّغو فيها .
« ولا تُخافِتْ بِها » : حتّى لا يسمع من خلفك من المؤمنين .
« وابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ » : بين الجهر والمخافتة .
« سَبِيلاً ( 110 ) » : وسطا ، فإنّ الاقتصاد في جميع الأمور محبوب .
وقيل ( 6 ) : معناه : ولا تجهر بصلاتك [ كلَّها ] ( 7 ) ولا تخافت بها بأسرها وابتغ بين ذلك سبيلا ، بالإخفات ، نهارا والجهر ليلا .
وفي تفسير العيّاشي ( 8 ) : عن سليمان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه :
« ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها » ( 9 ) قال : الجهر بها رفع الصّوت ، والمخافتة ما لم تسمع أذناك ، وما بين ذلك ما تسمع أذنيك .
هامش
1 - التوحيد / 58 .
2 - ليس في أ ، ب .
3 - النساء / 139 ، ويونس / 65 .
4 - الأعراف / 179 .
5 - الفقيه 4 / 268 .
6 - أنوار التنزيل 1 / 601 .
7 - من المصدر .
8 - تفسير العيّاشي 2 / 319 ، ح 177 .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : وابتغ .