عن الحلبيّ ( 1 ) ، عن بعض أصحابنا عنه ( 2 ) قال : قال أبو جعفر لأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - : [ يا بنيّ ، ] ( 3 ) عليك بالحسنة بين السّيّئتين تمحوهما .
قال : وكيف ذلك يا أبة ؟
قال : مثل [ قول اللَّه : « ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها » لا تجهر بصوتك سيّئة ، ولا تخافت بها سيّئة « وابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً » حسنة .
عن أبي بصير ( 4 ) ، عن أبي ] ( 5 ) جعفر - عليه السّلام - في قوله : « ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها » قال : نسختها فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ [ وأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ] ( 6 ) .
[ عن زرارة ( 7 ) وحمران ( ومحمّد بن مسلم ) ( 8 ) عن أبي جعفر - عليه السّلام - ( وأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ) ( 9 ) في قوله : « ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها ] » ( 10 ) « [ وابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً قال : كان رسول اللَّه إذا كان بمكّة جهر بصوته فيعلم بمكانه المشركون وكانوا يؤذونه ، فأنزلت هذه الآية عند ذلك ] ( 11 ) .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 12 ) : وسأل محمّد بن عمران أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - فقال : لأيّ علَّة يجهر في صلاة الجمعة وصلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة وصلاة الغداة ، وسائر الصّلوات الظَّهر والعصر لا يجهر فيهما ؟
قال : لأنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا أسري به إلى السّماء ، كان أوّل صلاة فرضها ( 13 ) اللَّه عليه الظَّهر يوم الجمعة ، فأضاف اللَّه - عزّ وجلّ - إليه الملائكة تصلَّي خلفه ، وأمر نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن يجهر بالقراءة ليبيّن لهم فضله . ثمّ فرض [ اللَّه ] ( 14 ) عليه العصر ولم يضف إليه أحدا من الملائكة ، وأمره أن يخفي القراءة لأنّه لم يكن وراءه أحد .
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 179 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عمّن . والضمير راجع إلى أبي بصير راوي الحديث السابق لهذا الحديث في المصدر .
3 - ليس في أ ، ب .
4 - نفس المصدر / 252 ، ح 45 .
5 - من المصدر .
6 - ليس في المصدر . والآية في الحجر / 94 .
7 - نفس المصدر / 318 - 319 ، ح 175 .
8 - ليس في أ ، ر .
9 - من المصدر .
10 - ليس في ب .
11 - من المصدر . ولا يوجد في ب . وفي غيرها :
« قال : نسختها فاصدع بما تؤمر » بدل ما بين المعقوفتين .
12 - الفقيه 1 / 202 ، ح 925 .
13 - المصدر : فرض .
14 - من المصدر .