وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : سئل الصّادق - عليه السّلام - : لم صارت المغرب ثلاث ركعات وأربعا بعدها ، ليس فيها تقصير في حضر ولا سفر ؟
فقال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أنزل على نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كلّ صلاة ركعتين ، فأضاف إليها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لكلّ صلاة ركعتين في الحضر وقصر فيها في السّفر إلَّا المغرب والغداة ، فلمّا صلَّى - عليه السّلام - المغرب بلغه مولد فاطمة - عليها السّلام - فأضاف إليها ركعة شكرا للَّه - عزّ وجلّ - فلمّا أن ولد الحسن - عليه السّلام - أضاف إليها ركعتين شكرا للَّه - عزّ وجلّ - . فلمّا أن ولد الحسين - عليه السّلام - أضاف إليها ركعتين شكرا للَّه - عزّ وجلّ - فقال : لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ( 2 ) . فتركها على حالها في السّفر والحضر .
وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - عن قوله : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » .
قال : جمعت الصّلوات كلهنّ ، ودلوك الشمس زوالها ، وغسق الليل انتصافه .
وقال : إنّه ينادي مناد من السّماء كلّ ليلة إذا انتصف اللَّيل : من رقد عن صلاة العشاء إلى هذه السّاعة فلا نامت عيناه .
« وقُرْآنَ الْفَجْرِ » قال : صلاة الصّبح .
وأمّا قوله : « كانَ مَشْهُوداً » قال : تحضر ( 4 ) ملائكة اللَّيل والنّهار .
وعن عبيد بن زرارة ( 5 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ [ وقُرْآنَ الْفَجْرِ ] » ( 6 ) قال : إنّ اللَّه افترض أربع صلوات ( 7 ) : أوّل وقتها من زوال الشّمس إلى انتصاف اللَّيل ، منها صلاتان أوّل وقتهما ( 8 ) من عند زوال الشّمس إلى غروبها ، إلَّا أنّ هذه قبل هذه . ومنها صلاتان أوّل وقتهما ( 9 ) من غروب الشّمس إلى انتصاف اللَّيل ، إلَّا أنّ هذه قبل هذه .
هامش
1 - الفقيه 1 / 289 - 290 ، ح 1319 .
2 - النّساء / 11 .
3 - تفسير العيّاشي 2 / 309 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تحضره .
5 - نفس المصدر / 310 .
6 - ليس في المصدر .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : صلاة .
8 و 9 - المصدر : وقتها .