فلمّا رأى ذلك عليّ - عليه السّلام - ورأى النّاس قد بايعوا أبا بكر خشي أن يفتن ( 1 ) النّاس ، ففرغ ( 2 ) إلى كتاب اللَّه وأخذ بجمعه ( 3 ) في مصحف ، فأرسل أبو بكر إليه أن تعال فبايع .
فقال [ عليّ ] ( 4 ) : لا أخرج حتّى أجمع القرآن .
فأرسل إليه مرّة أخرى ، فقال : لا أخرج حتّى أفرغ .
فأرسل إليه الثّالثة ابن عمّ له يقال له : قنفذ ، فقامت فاطمة بنت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - تحول بينه وبين عليّ - عليه السّلام - فضربها ، فانطلق قنفذ ( 5 ) قبله وليس معه عليّ - عليه السّلام - . فخشي أن يجمع عليّ - عليه السّلام - النّاس ( 6 ) فأمر بحطب فجعل حوالي بيته ، ثم انطلق عمر بنار فأراد أن يحرق على عليّ بيته [ وعلى ] ( 7 ) فاطمة والحسن والحسين - صلوات اللَّه عليهم - . فلمّا رأى عليّ ( ع ) ذلك ( 8 ) خرج ، فبايع كارها غير طائع .
عن أبي العبّاس ( 9 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه : « سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا » قال : هي سنّة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ومن ( 10 ) كان قبله من الرّسل ، وهو الإسلام .
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ » : لزوالها ، ويدلّ عليه
قوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أتاني جبرئيل لدلوك الشّمس حين زالت ، فصلى بي الظَّهر .
وقيل ( 11 ) : لغروبها ، وأصل التّركيب للانتقال .
وقيل ( 12 ) : ومنه الدلك ( 13 ) ، فإنّ الدّالك لا تستقرّ يده ، وكذا [ كلّ ] ( 14 ) ما تركّب من الدّال والَّلام ، كدلج ، ودلح ، ودلع ، ودلف ، ودله ( 15 ) .
هامش
1 - المصدر : يفتتن .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ففزع .
3 - ر : يجمعه .
4 - من المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قبله .
6 - ليس في أ .
7 - ليس في المصدر .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فلَّما رأى ذلك عليّ .
9 - نفس المصدر / 308 .
10 - ليس في أ .
11 و 12 - أنوار التنزيل 1 / / 594 .
13 - كذا في المصدر . وفي النسخ : من الدلك .
14 - من المصدر .
15 - كذا في المصدر . وفي النسخ : دل .