تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وقيل ( 1 ) : « الدّلوك » من الدّلك ، لأنّ النّاظر إليها يدلك عينيه لدفع شعاعها . و « الَّلام » للتّأقيت ، مثلها في : لثلاث خلون . « إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » : إلى ظلمته ، وهو وقت صلاة ( 2 ) عشاء الآخرة . « وقُرْآنَ الْفَجْرِ » : وصلاة الصّبح ، سمّيت قرآنا لأنّه ركنها ، كما سمّيت : ركوعا وسجودا . « إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ( 78 ) » : يشهده ملائكة اللَّيل وملائكة النّهار . أو شواهد القدرة من تبدّل الظَّلمة بالضّياء والنّوم ، الَّذي هو أخو الموت بالانتباه . أو كثير من المصلَّين . أو من حقّه أن يشهده الجمّ الغفير . قيل ( 3 ) : الآية جامعة للصّلوات ( 4 ) الخمس إن فسّر الدلوك بالزّوال ، ولصلوات اللَّيل وحدها إن فسّر بالغروب . وقيل ( 5 ) : المراد بالصّلاة : صلاة المغرب . وقوله : « لِدُلُوكِ الشَّمْسِ [ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » ] ( 6 ) بيان لمبدأ الوقت ومنتهاه ، واستدلّ ( 7 ) به على أنّ الوقت يمتدّ إلى غروب الشّفق . وفي تهذيب الأحكام ( 8 ) : أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عمّا فرض اللَّه من الصّلاة . فقال : خمس صلوات في اللَّيل والنّهار . فقلت : هل سمّا هنّ اللَّه وبيّنهنّ في كتابه ؟ فقال : نعم ، قال اللَّه - عزّ وجلّ - لنبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » و « دلوكها » زوالها ، ففي ما بين دلوك الشّمس إلى غسق اللَّيل أربع صلوات سمّاهنّ اللَّه وبيّنهنّ ووقّتهنّ . و « غَسَقِ اللَّيْلِ » انتصافه ، ثمّ قال : « وقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » فهذه الخامسة . وفي من لا يحضره الفقيه ( 9 ) : وروى بكر بن محمّد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : وأوّل وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة ، وآخر وقتها إلى « غَسَقِ اللَّيْلِ » ، يعني :
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - ليس في أ ، ب . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - كذا في المصدر . وفي ب : لصلاة . وفي غيرها : للصّلاة . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - من المصدر . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يستدلّ . 8 - التهذيب 2 / 241 ، صدر ح 954 . 9 - الفقيه 1 / 141 ، ح 657 .