وقيل ( 1 ) : « الدّلوك » من الدّلك ، لأنّ النّاظر إليها يدلك عينيه لدفع شعاعها .
و « الَّلام » للتّأقيت ، مثلها في : لثلاث خلون .
« إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » : إلى ظلمته ، وهو وقت صلاة ( 2 ) عشاء الآخرة .
« وقُرْآنَ الْفَجْرِ » : وصلاة الصّبح ، سمّيت قرآنا لأنّه ركنها ، كما سمّيت :
ركوعا وسجودا .
« إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ( 78 ) » : يشهده ملائكة اللَّيل وملائكة النّهار . أو شواهد القدرة من تبدّل الظَّلمة بالضّياء والنّوم ، الَّذي هو أخو الموت بالانتباه . أو كثير من المصلَّين . أو من حقّه أن يشهده الجمّ الغفير .
قيل ( 3 ) : الآية جامعة للصّلوات ( 4 ) الخمس إن فسّر الدلوك بالزّوال ، ولصلوات اللَّيل وحدها إن فسّر بالغروب .
وقيل ( 5 ) : المراد بالصّلاة : صلاة المغرب . وقوله : « لِدُلُوكِ الشَّمْسِ [ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » ] ( 6 ) بيان لمبدأ الوقت ومنتهاه ، واستدلّ ( 7 ) به على أنّ الوقت يمتدّ إلى غروب الشّفق .
وفي تهذيب الأحكام ( 8 ) : أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عمّا فرض اللَّه من الصّلاة .
فقال : خمس صلوات في اللَّيل والنّهار .
فقلت : هل سمّا هنّ اللَّه وبيّنهنّ في كتابه ؟
فقال : نعم ، قال اللَّه - عزّ وجلّ - لنبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » و « دلوكها » زوالها ، ففي ما بين دلوك الشّمس إلى غسق اللَّيل أربع صلوات سمّاهنّ اللَّه وبيّنهنّ ووقّتهنّ . و « غَسَقِ اللَّيْلِ » انتصافه ، ثمّ قال : « وقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » فهذه الخامسة .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 9 ) : وروى بكر بن محمّد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : وأوّل وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة ، وآخر وقتها إلى « غَسَقِ اللَّيْلِ » ، يعني :
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - ليس في أ ، ب .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - كذا في المصدر . وفي ب : لصلاة . وفي غيرها : للصّلاة .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - من المصدر .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يستدلّ .
8 - التهذيب 2 / 241 ، صدر ح 954 .
9 - الفقيه 1 / 141 ، ح 657 .