عن زرارة ( 1 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » قال : « دلوكها » ( 2 ) زوالها « إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » إلى نصف اللَّيل ، ذلك أربع صلوات وضعهنّ ( 3 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ووقّتهنّ للنّاس « وقُرْآنَ الْفَجْرِ » صلاة الغداة .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 4 ) ، بإسناده إلى سعيد بن ( 5 ) المسيّب قال : سألت عليّ بن الحسين - صلوات اللَّه عليه وآله - فقلت له : متى فرضت الصّلاة على المسلمين على ما هم اليوم عليه ؟
قال : فقال : بالمدينة حين ( 6 ) ظهرت الدّعوة وقوي الإسلام ، وكتب اللَّه - عزّ وجلّ - [ على المسلمين ] ( 7 ) الجهاد ، زاد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في الصّلاة ( 8 ) . سبع ركعات ، في الظَّهر ركعتين ، وفي العصر ركعتين ، وفي المغرب ركعة ، وفي العشاء الآخرة ركعتين .
وأقرّ الفجر على ما فرضت بمكّة لتعجيل عروج ملائكة اللَّيل إلى السّماء ، ولتعجيل [ نزول ] ( 9 ) ملائكة النّهار إلى الأرض ، فكان ملائكة النّهار وملائكة اللَّيل يشهدون مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - صلاة الفجر ، فلذلك قال - عزّ وجلّ - : « وقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » يشهده ( 10 ) المسلمون ويشهده ( 11 ) ملائك النّهار وملائكة اللَّيل .
وبإسناده ( 12 ) إلى أبي هاشم الخادم : عن أبي الحسن الماضي ، حديث طويل ، يقول في آخره : وما بين غروب الشّمس إلى سقوط الشّفق غسق .
وبإسناده ( 13 ) إلى الحسين ( 14 ) بن عبد اللَّه : عن آبائه ، عن جدّه ، الحسن بن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فسأله أعلمهم عن مسائل ، وكان فيما سأله أن قال : أخبرني عن اللَّه - عزّ وجلّ - لأيّ شيء فرض هذه الخمس صلوات في خمس مواقيت على أمّتك في ساعات اللَّيل وساعات
هامش
1 - نفس المصدر / 309 .
2 - ليس في المصدر .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وصفهنّ .
4 - العلل / 324 .
5 - المصدر : عن .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حتّى .
7 - من المصدر .
8 - أ ، ب : الصّلوات .
9 - من المصدر .
10 و 11 - المصدر : ليشهده .
12 - نفس المصدر / 327 ، ذيل ح 1 .
13 - نفس المصدر / 337 .
14 - المصدر : الحسن .