النّهار ؟
فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إن الشّمس عند الزّوال لها حلقة تدخل [ فيها ] ( 1 ) ، فإذا دخلت فيها زالت الشّمس ، فيسبّح كلّ شيء دون العرش بحمد ربّي - جلّ جلاله - . وهي السّاعة الَّتي يصلَّي عليّ فيها ربّي ، ففرض اللَّه - عزّ وجلّ - عليّ وعلى أمّتي فيها الصّلاة ، وقال : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » وهي السّاعة الَّتي يؤتى فيها بجهنّم يوم القيامة ، فما من مؤمن يوافق تلك السّاعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما إلَّا حرّم اللَّه - عزّ وجلّ - جسده على النّار .
وأمّا صلاة العصر فهي السّاعة الَّتي أكل آدم فيها من الشّجرة فأخرجه اللَّه - عزّ وجلّ - من الجنّة ، فأمر اللَّه ذرّيّته بهذه الصّلاة إلى يوم القيامة ، واختارها لأمّتي ، فهي من أحبّ الصّلوات ( 2 ) إلى اللَّه - عزّ وجلّ - وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات ( 3 ) .
وأمّا صلاة المغرب فهي السّاعة الَّتي تاب اللَّه - عزّ وجلّ - فيها على آدم ، وكان بين ما أكل من الشّجرة وبين ما تاب اللَّه - عزّ وجلّ - عليه ثلاثمائة سنة من أيّام الدّنيا ، وفي أيّام الآخرة يوم كألف سنّة ما بين العصر إلى العشاء ، فصلَّى آدم ثلاث ركعات :
ركعة لخطيئته ، وركعة لخطيئة حوّاء ، وركعة لتوبته . ففرض ( 4 ) اللَّه - عزّ وجلّ - هذه الثلاث ركعات ( 5 ) على أمّتي ، وهي السّاعة الَّتي يستجاب فيها الدّعاء فوعدني ( 6 ) ربّي - عزّ وجلّ - أن يستجيب لمن دعاه فيها ، وهي الصّلاة الَّتي أمرني ربّي بها في قوله ( 7 ) - عزّ وجلّ - :
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ .
وأمّا صلاة العشاء الآخرة فإنّ للقبر ظلمة وليوم القيامة ظلمة ، أمرني ربّي - عزّ وجلّ - وأمّتي [ بهذه الصّلاة ] ( 8 ) لتنوّر القبر وليعطيني وأمّتي النّور على الصّراط ، وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة إلَّا حرّم اللَّه - عزّ وجلّ - جسده ( 9 ) على النّار ، وهي الصّلاة الَّتي
هامش
1 - من المصدر .
2 و 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الصّلاة .
4 - المصدر : فافترض .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هذه الركعات .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فوعد بي .
7 - الروم / 16 .
8 - ليس في ب .
9 - المصدر : جسدها .