معصوم عمدا .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : روي عن عليّ بن حسّان الواسطيّ ، عن عمّه ، عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الكبائر سبع فينا أنزلت ومنّا استحلَّت .
. . . إلى قوله : وأمّا قتل النّفس الَّتي حرّم اللَّه ، فقد قتلوا الحسين بن عليّ - عليه السّلام - وأصحابه .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن معلَّى بن خنيس ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
سمعته يقول : [ من ] ( 3 ) قتل النّفس الَّتي حرّم اللَّه ، فقد قتل ( 4 ) الحسين - عليه السّلام - في أهل بيته .
« ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً » : غير مستوجب للقتل .
« فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ » : الَّذي يلي أمره بعد وفاته ، وهو الوارث .
« سُلْطاناً » : تسلَّطا بالمؤاخذة بمقتضى القتل على من عليه . أو بالقصاص على القاتل ، فإنّ قوله : « مظلوما » يدلّ على أنّ القتل عمدا عدوان ، فإنّ الخطأ لا يسمّى ظلما .
« فَلا يُسْرِفْ » [ ، أي : القاتل ] ( 5 ) « فِي الْقَتْلِ » : بأن يقتل من لا يحقّ قتله ، فإنّ العاقل لا يفعل ما يعود عليه بالهلاك . أو الوليّ بالمثلة . أو قتل غير القاتل .
ويؤيد الأوّل قراءة أبيّ : « فلا تسرفوا » ( 6 ) . وقراءة حمزة والكسائيّ : « فلا تسرف » على خطاب أحدهما ( 7 ) .
« إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ( 33 ) » : علَّة النّهى على الاستئناف .
هامش
1 - الفقيه 3 / 366 ، ح 1745 .
2 - تفسير العيّاشي 2 / 290 ، ح 64 .
3 - من المصدر .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قتلوا .
5 - ليس في ب .
6 - قوله : « ويؤيّد الأول قراءة أبيّ : فلا تسرفوا » فإنّ « لا تسرفوا » يناسب أن يكون الخطاب للنّاس حتّى يوجب نهيهم عن القتل ، أمّا إذا كان الخطاب للوليّ فينبغي أن يكون الفعل للواحد الغائب لا للجمع . وإنّما قال : يؤيد الأول ، ولم يقل : نصّ فيه ، لأنّه يمكن أن يكون جمع الضّمير باعتبار تعدّد الأولياء .
7 - قوله : « على خطاب أحدهما » ، أي :
القاتل ، أو الوليّ .