وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : روى منصور بن حازم ، عن هشام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : [ انقطاع اليتيم الاحتلام وهو أشدّه .
وروى الحسن بن عليّ الوشّاء ( 2 ) ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ] ( 3 ) إذا بلغ الغلام أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة سنة وجب عليه ما وجب على المحتلمين ، احتلم أو لم يحتلم ، فكتبت ( 4 ) عليه السيئات وكتبت له الحسنات ، وجاز له كلّ شيء إلَّا أن يكون ضعيفا أو سفيها .
وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عنه - عليه السّلام - ما يقرب منه .
« وأَوْفُوا بِالْعَهْدِ » : بما عاهدكم اللَّه من تكاليفه . أو بما عاهدتموه وغيره .
« إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُولاً ( 34 ) » : مطلوبا ، يطلب من المعاهد أن لا يضيّعه ويفي به . أو مسؤولا عنه ، يسأل النّاكث [ ويعاتب عليه ] ( 6 ) . أو يسأل العهد : لم نكثت ؟
تبكيتا للنّاكث ، كما يقال للموؤدة : « بأيّ ذنب قتلت » ( 7 ) فيكون تخييلا ( 8 ) . ويجوز أن يراد ، أنّ صاحب العهد كان مسؤولا .
وفي كتاب الخصال ( 9 ) : عن عنبسة ( 10 ) بن مصعب قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : ثلاثة لم يجعل اللَّه لأحد من النّاس فيهنّ رخصة .
. . . إلى قوله - عليه السّلام - : والوفاء ( 11 ) بالعهد للبرّ والفاجر .
« وأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ » : ولا تبخسوا فيه .
« وزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ » : بالميزان السّويّ . وهو روميّ معرّب ، ولا يقدح ذلك في عربيّة القرآن ، لأنّ العجميّ إذا استعملته العرب وأجرته مجرى كلامهم في
هامش
1 - الفقيه 4 / 163 ، ح 569 .
2 - نفس المصدر / 164 ، ح 571 .
3 - ما بين المعقوفتين لا يوجد في النسخ . ولعلّ المصنّف ( ره ) أسقطها عند نقل الحديث من تفسير نور الثقلين .
4 - المصدر : وكتب .
5 - تفسير العيّاشي 2 / 291 ، ح 70 .
6 - ليس في ب .
7 - التكوير / 9 .
8 - قوله : « فيكون تخييلا » ، أي : لا يسأل العهد حقيقة ، إذ العهد غير عاقل حتّى يسأل عن الشيء ، بل المراد مجرّد تخييل للسّؤال تعييرا وتوبيخا للنّاكث .
9 - الخصال / 128 ، ح 129 .
10 - كذا في المصدر وجامع الرواة 1 / 646 . وفي النسخ : عتبة .
11 - المصدر : وفاء .