قال : كان وقفها ، فانزل اللَّه « وآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » فأعطاها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حقّها .
قلت : رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أعطاها ؟
قال : بل اللَّه أعطاها ( 1 ) .
عن جميل بن درّاج ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : أتت فاطمة أبا بكر تريد فدكا .
قال : هاتي أسود أو أحمر يشهد بذلك .
قال : فأتت بأمّ ( 3 ) أيمن .
فقال لها : تشهدين ؟
قالت : أشهد أنّ جبرئيل أتى محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : إنّ اللَّه يقول :
« وآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » . فلم يدر محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - من هم ، فقال : يا جبرئيل ، سل ربّك من هم ؟ فقال : فاطمة ذو القربى ، فأعطاها فدكا .
فزعموا أنّ عمر محا الصّحيفة ، وقد كان كتبها أبو بكر .
عن أبي الطَّفيل ( 4 ) ، عن عليّ - عليه السّلام - قال يوم ( 5 ) الشّورى : أفيكم أحد تمّ نوره من السّماء حين قال : « وآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ والْمِسْكِينَ » ؟
قالوا : لا .
« ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ( 26 ) » : بصرف المال فيما لا ينبغي ، وإنفاقه على وجه الإسراف .
وأصل التّبذير ، التّفريق .
وفي محاسن البرقيّ ( 6 ) : عنه ، عن أبيه ، عن عليّ بن حديد ، عن منصور بن يونس ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - تعالى - : « لا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً » قال : لا تبذّر ( 7 ) ولاية عليّ - عليه السّلام - .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ بدل العبارة الأخيرة : نعم .
2 - نفس المصدر ، ح 49 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أمّ .
4 - نفس المصدر / 288 ، ح 52 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قوم .
6 - المحاسن / 257 ، ح 298 .
7 - المصدر : لا تبذّروا .