وعبد الكريم عن عمرو ، عن عبد الحميد بن أبي الدّيلم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : ثمّ قال - جلّ ذكره - : « وآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » . وكان عليّ - عليه السّلام - وكان حقّه الوصيّة الَّتي جعلت له ، والاسم الأكبر ، وميراث العلم وآثار علم ( 1 ) النّبوّة .
عليّ بن محمّد بن عبد اللَّه ( 2 ) ، عن بعض أصحابنا أظنّه السّياريّ ، عن عليّ بن أسباط قال : لمّا ورد أبو الحسن ، موسى - عليه السّلام - على المهديّ رآه يردّ المظالم .
فقال : يا أمير المؤمنين ، ما بال مظلمتنا لا تردّ ؟
فقال له : وما ذاك ، يا أبا الحسن ؟
قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - لمّا فتح على نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فدك وما والاها ، ممّا ( 3 ) لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ( 4 ) ، فانزل اللَّه على نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « وآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » . ولم يدر رسول اللَّه من هم ، [ فراجع في ذلك جبرئيل - عليه السّلام - ] ( 5 ) وراجع جبرئيل ربّه .
فأوحى اللَّه إليه : أن ادفع فدك إلى فاطمة - عليها السّلام - .
فدعاها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال لها : يا فاطمة ، [ إنّ اللَّه ] ( 6 ) أمرني أن أدفع إليك فدك .
فقالت : قد قبلت ، يا رسول اللَّه ، من اللَّه ومنك .
فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول اللَّه ، فلمّا ولي أبو بكر أخرج عنها وكلاءها ، فأتته فسألته أن يردّها عليها .
فقال لها : ائتيني بأسود وأحمر يشهد لك بذلك .
فجاءت بأمير المؤمنين ( 7 ) - عليه السّلام - وأمّ أيمن فشهدا لها ، فكتب لها بترك التّعرّض ، فخرجت والكتاب معها فلقيها ( 8 ) عمر .
هامش
1 - ليس في ب .
2 - نفس المصدر 1 / 543 ، ح 5 .
3 - ليس في المصدر .
4 - الإيجاف : السّير الشديد . وفي قوله تعالى :
« فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ ولا رِكابٍ . » قالوا :
المعنى : ما أوجفتم على تحصيله وتغنيمه خيلا ولا ركابا وإنّما مشيتم على أرجلكم ، فلم تحصلوا أموالهم بالغلبة والقتال ولكنّ اللَّه سلَّط رسله عليه وحواه أموالهم .
5 و 6 - ليس في ب .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أمير المؤمنين .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فلقاها .