فقال : ما هذا معك ، يا بنت محمّد ؟
قالت : كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة .
قال : أرينيه . فأبت ، فانتزعه من يدها ونظر فيه ، ثمّ تفل فيه ومحاه وخرقه ، وقال لها : هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب ، فضعي الجبال ( 1 ) في رقابنا .
فقال له المهدي : [ يا أبا الحسن ، ] ( 2 ) حدّها لي .
فقال : حدّ منها جبل أحد ، وحدّ منها عريش ( 3 ) مصر ، وحدّ منها سيف البحر ، وحدّ منها دومة الجندل ( 4 ) .
فقال له : كلّ هذا ؟
قال : نعم ، يا أمير المؤمنين ، هذا كلَّه . [ إنّ هذا ] ( 5 ) ممّا لم يوجف على أهله ( 6 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بخيل ولا ركاب .
فقال : كثير ، أنظر ( 7 ) فيه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : قوله : « وآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ والْمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ » ، يعني : قرابة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ونزلت ( 9 ) في فاطمة - عليها السّلام - فجعل لها فدك ، والمسكين من ولد فاطمة - عليها السّلام - ، وابن السّبيل من آل محمّد وولد
هامش
1 - المصدر : الحبال .
قال المجلسيّ ( ره ) في مرآة العقول : في بعض النّسخ بالحاء المهملة ، أي : ضعي الحبال لترفعنا إلى حاكم ، قاله تحقيرا وتعجيزا ، وقاله تقريعا على المحال بزعمه ، أي : أنّك إذا أعطيت ذلك وضعت الحبل على رقابنا وجعلتنا عبيدا لك أو أنّك إذا حكمت على ما لم يوجف عليها أبوك بأنّها ملكت فاحكمي على رقابنا - أيضا بالملكيّة . وفي بعض النسخ بالمعجمة ، أي : إن قدرت على وضع الجبال على رقابنا فضعي .
2 - ليس في أ ، ب .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عرش .
4 - قال ياقوت : « عريش » مدينة كانت أوّل عمل مصر من ناحية الشام على ساحل بحر الرّوم في وسط الرّمل . ثمّ ذكر بعد كلام له وجه تسميته بالعريش فراجع .
وسيف البحر : ساحله . ودومة الجندل : حصن بين المدينة والشام يقرب من تبوك وهي إلى الشام أقرب ، سمّيت بدوم بن إسماعيل بن إبراهيم ( ع ) ، وسمّيت دومة الجندل لأنّ حصنها مبنيّ بالجندل .
5 - من المصدر .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لم يوجف أهله على .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : النظر .
8 - تفسير القمّي 2 / 18 .
9 - المصدر : أنزلت .