قال : أمّك .
قال : ثمّ من ؟ ] ( 1 ) قال : أباك .
عليّ بن محمّد ( 2 ) ، عن بعض أصحابه ، عن آدم بن إسحاق ، عن عبد الرّزّاق بن مهران ، عن الحسين بن ميمون ، عن محمّد بن سالم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : ثمّ بعث اللَّه محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - وهو بمكّة عشر سنين ، فلم يمت بمكّة في تلك العشر سنين أحد يشهد : أن لا إله إلَّا اللَّه وأن محمّدا رسول اللَّه ، إلَّا أدخله [ اللَّه ] ( 3 ) الجنّة بإقراره ، وهو إيمان التّصديق ، ولم يعذّب اللَّه أحدا ممّن مات وهو متّبع لمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - على ذلك إلَّا من أشرك بالرّحمن ، وتصديق ذلك أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أنزل عليه في سورة بني إسرائيل بمكّة : « وقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً » - إلى قوله - إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً . أدب وعظة وتعليم ونهي خفيف ، ولم يعد عليه ولم يتواعد على اجتراح شيء ممّا نهى عنه ، وأنزل نهيا عن أشياء حذّر عليها ولم يغلَّظ فيها ولم يتواعد عليها ، وقال : ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ وتلا الآيات إلى قوله : مَلُوماً مَدْحُوراً .
« رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ » : من قصد البرّ إليهما واعتقاد ما يجب لهما من التّوقير ، فكأنّه تهديد على أن يضمر لهما كراهة واستثقالا .
« إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ » : قاصدين الصّلاح .
« فَإِنَّهُ كانَ لِلأَوَّابِينَ » : للتّوّابين .
« غَفُوراً ( 25 ) » : ما فرط منهم عند حرج الصّدر من أذيّة أو تقصير . وفيه تشديد عظيم .
ويجوز أن يكون عامّا لكلّ تائب ، ويندرج فيه الجاني على أبويه التّائب من جنايته اندراجا أوّليا لوروده على أثره .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن عبد اللَّه بن عطاء [ المكّي ] ( 5 ) قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : يا ابن عطاء ، ترى زاغت الشّمس ؟
هامش
1 - من المصدر .
2 - نفس المصدر 2 / 29 - 30 ، ح 1 .
3 - من المصدر .
4 - تفسير العيّاشي 2 / 286 ، ح 41 .
5 - من المصدر .