تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وفي مجمع البيان ( 1 ) : « فَإِنَّهُ كانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً » الأوّاب التّوّاب . . . . إلى قوله : وقيل : إنّهم الَّذين يصلَّون بين المغرب والعشاء . روي ذلك مرفوعا . « وآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ والْمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ » : من صلة الرّحم وحسن المعاشرة والبرّ عليهم . وقيل ( 2 ) : المراد بذي القربى : أقارب الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وقيل ( 3 ) : في تفسير العامّة : وصّى - سبحانه - بغير الوالدين من القرابات والمساكين وأبناء السّبيل بأن تؤتى حقوقهم بعد أن وصّى بهما . وفي عيون الأخبار ( 4 ) ، في باب ذكر مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع المأمون في الفرق بين العترة والأمّة حديث طويل ، وفيه : قالت العلماء : فأخبرنا هل فسّر اللَّه - تعالى - الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال الرّضا - عليه السّلام - : فسّر الاصطفاء في الظَّاهر سوى الباطن في اثني عشر موطنا وموضعا ، فأوّل ذلك قوله - عزّ وجلّ - . . . . إلى أن قال - عليه السّلام - : والآية الخامسة قول اللَّه - تعالى - : « وآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » خصوصية خصّصهم ( 5 ) اللَّه العزيز الجبّار بها ، واصطفاهم على الأمّة . فلمّا نزلت هذه الآية على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : ادعوا لي فاطمة . فدعيت له ، فقال : يا فاطمة . قالت : لبّيك ، يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : هذه فدك هي ممّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وهي لي ( 6 ) خاصّة دون المسلمين ، فقد جعلتها ( 7 ) لك لما أمرني اللَّه به ، فخذيها لك ولولدك . فهذه الخامسة . وفي أصول الكافي ( 8 ) : محمّد بن الحسين وغيره ، عن سهل ، عن محمّد بن عيسى ، ومحمّد بن يحيى ومحمّد بن الحسين ، جميعا ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر
هامش
1 - المجمع 3 / 410 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 583 . 3 - نفس المصدر / 582 - 583 . 4 - العيون 1 / 181 - 183 ، ح 1 . 5 - المصدر : خصّهم . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : له . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : جعلها . 8 - الكافي 1 / 293 - 294 ، ح 3 .