وفي مجمع البيان ( 1 ) : « فَإِنَّهُ كانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً » الأوّاب التّوّاب .
. . . إلى قوله : وقيل : إنّهم الَّذين يصلَّون بين المغرب والعشاء .
روي ذلك مرفوعا .
« وآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ والْمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ » : من صلة الرّحم وحسن المعاشرة والبرّ عليهم .
وقيل ( 2 ) : المراد بذي القربى : أقارب الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وقيل ( 3 ) : في تفسير العامّة : وصّى - سبحانه - بغير الوالدين من القرابات والمساكين وأبناء السّبيل بأن تؤتى حقوقهم بعد أن وصّى بهما .
وفي عيون الأخبار ( 4 ) ، في باب ذكر مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع المأمون في الفرق بين العترة والأمّة حديث طويل ، وفيه : قالت العلماء : فأخبرنا هل فسّر اللَّه - تعالى - الاصطفاء في الكتاب ؟
فقال الرّضا - عليه السّلام - : فسّر الاصطفاء في الظَّاهر سوى الباطن في اثني عشر موطنا وموضعا ، فأوّل ذلك قوله - عزّ وجلّ - .
. . . إلى أن قال - عليه السّلام - : والآية الخامسة قول اللَّه - تعالى - : « وآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » خصوصية خصّصهم ( 5 ) اللَّه العزيز الجبّار بها ، واصطفاهم على الأمّة . فلمّا نزلت هذه الآية على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : ادعوا لي فاطمة .
فدعيت له ، فقال : يا فاطمة .
قالت : لبّيك ، يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : هذه فدك هي ممّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وهي لي ( 6 ) خاصّة دون المسلمين ، فقد جعلتها ( 7 ) لك لما أمرني اللَّه به ، فخذيها لك ولولدك .
فهذه الخامسة .
وفي أصول الكافي ( 8 ) : محمّد بن الحسين وغيره ، عن سهل ، عن محمّد بن عيسى ، ومحمّد بن يحيى ومحمّد بن الحسين ، جميعا ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر
هامش
1 - المجمع 3 / 410 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 583 .
3 - نفس المصدر / 582 - 583 .
4 - العيون 1 / 181 - 183 ، ح 1 .
5 - المصدر : خصّهم .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : له .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : جعلها .
8 - الكافي 1 / 293 - 294 ، ح 3 .