عن [ درست بن أبي ] ( 1 ) منصور ، عن أبي الحسن ، موسى - عليه السّلام - قال : سأل رجل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما حقّ الوالد على الولد ؟ قال : لا يسمّيه باسمه ، ولا يمشي بين يديه ، ولا يجلس قبله ، ولا يستسبّ له ( 2 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وفي حديث آخر أنّ « أفّا » بالألف ، أي ( 4 ) : فلا تقل لهما أفّا ( 5 ) « وقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً » ، أي : حسنا . « واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ » قال : تذلَّل لهما ولا تتبختر ( 6 ) عليهما .
وفي روضة الواعظين ( 7 ) للمفيد - رضي اللَّه عنه - : قال الصّادق - عليه السّلام - : قوله - تعالى - : « وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً » قال : الوالدين ( 8 ) محمّد وعليّ .
وفي عيون الأخبار ( 9 ) ، في باب ذكر ما كتب به الرّضا - عليه السّلام - إلى محمّد بن سنان في جواب مسائله في العلل : وحرّم اللَّه - تعالى - عقوق الوالدين لما فيه من الخروج عن التّوقير لطاعة اللَّه ، والتّوقير للوالدين ، وتجنّب كفر النّعمة وإبطال الشّكر ، وما يدعو في ذلك إلى قلَّة النّسل وانقطاعه ، لما في العقوق من قلَّة توقير الوالدين والعرفان بحقّهما ، وقطع الأرحام والزّهد من الوالدين في الولد ، وترك التّربية لعلَّة ترك الولد برّهما .
وفي كتاب الخصال ( 10 ) : فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه : إذا قال المؤمن لأخيه : أفّ ، انقطع ما بينهما . فإن ( 11 ) قال له : أنت كافر ، كفر أحدهما . وإذا اتّهمه انماث ( 12 ) الإسلام في قلبه ، كانمياث ( 13 ) الملح في الماء .
عن موسى بن بكر الواسطيّ ( 14 ) قال : قلت لأبي الحسن ، موسى بن جعفر - عليه السّلام - : الرّجل يقول لابنه أو لابنته : بأبي أنت وأمّي ، أو بأبويّ ، أترى بذلك بأسا ؟
هامش
1 - من المصدر .
2 - أي : لا يفعل ما يصير سببا لسبّ النّاس له ، كأن يسبّهم أو آباءهم ، وقد يسبّ النّاس والد من يفعل فعلا شنيعا قبيحا .
3 - تفسير القمّي 2 / 18 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « بالأفّ » بدل « أفّا بالألف أي » .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أفّ .
6 - المصدر : لا تتجبّر .
7 - روضة الواعظين 1 / 105 .
8 - المصدر : الوالد .
9 - العيون 2 / 90 ، ح 1 .
10 - الخصال 2 / 623 ، من حديث أربعمائة .
11 - ب ، المصدر : فإذا .
12 - أي : ذاب .
13 - المصدر : كما نيماث .
14 - نفس المصدر / 26 ، ح 94 .