تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
« ويَدْعُ الإِنْسانُ بِالشَّرِّ » : ويدعو اللَّه عند غضبه بالشّرّ على نفسه وأهله وماله . أو يدعو فيما يحسبه خيرا وهو شرّ . « دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ » ، مثل دعائه بالخير . « وكانَ الإِنْسانُ عَجُولاً ( 11 ) » : يسارع إلى كلّ ما يخطر بباله ولا ينظر عاقبته . وقيل ( 1 ) : المراد : آدم - عليه السّلام - فإنّه لمّا انتهى الرّوح إلى سرّته ذهب لينهض ، فسقط . نقل ( 2 ) : أنّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - دفع أسيرا إلى سودة بنت زمعة ، فرحمته لأنينه ، فأرخت أكتافه فهرب ، فدعا عليها بقطع اليد ثمّ ندم ، فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الَّلهمّ ، إنّما أنا بشر ، فمن دعوت عليه فاجعل دعائي رحمة عليه . فنزلت . ويجوز أن يراد بالإنسان : الكافر ، وبالدّعاء : استعجاله بالعذاب استهزاء ، كقول النّضر بن الحارث : الَّلهمّ ، انصر خير الحزبين اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ ( الآية ) ( 3 ) فأجيب له ، فضرب عنقه يوم بدر صبرا . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : ثمّ عطف على [ آل محمّد ] ( 5 ) بني أميّة فقال : « وأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً » . قوله : « ويَدْعُ الإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وكانَ الإِنْسانُ عَجُولاً » قال : يدعو على أعدائه ( 6 ) بالشّرّ ، كما يدعو لنفسه بالخير ويستعجل اللَّه بالعذاب ، وهو قوله : « وكانَ الإِنْسانُ عَجُولاً » . وفي مصباح الشّريعة ( 7 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : واعرف طريق نجاتك وهلاكك كيلا تدعو ( 8 ) اللَّه بشيء عسى فيه هلاكك وأنت تظنّ أنّ فيه نجاتك ، قال اللَّه - تعالى - : « ويَدْعُ الإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وكانَ الإِنْسانُ عَجُولاً » . وفي تفسير العيّاشيّ ( 9 ) : عن سلمان الفارسيّ قال : إنّ اللَّه لمّا خلق آدم ، فكان ( 10 )
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 579 . 3 - الأنفال / 32 . 4 - تفسير القمّي 2 / 14 . 5 - ليس في المصدر . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يدعو لأعدائه . 7 - مصباح الشريعة / 132 . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لا تدعو . 9 - تفسير العيّاشي 2 / 283 ، ح 26 . 10 - المصدر : وكان .