عليه - وأصحابه : « فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ » ، أي : طلبوكم وقتلوكم . « وكانَ وَعْداً مَفْعُولاً » : يتمّ ويكون . « ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ » لبني أميّة على آل محمّد .
« وأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ وجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً » من الحسن والحسين ، ابني ( 1 ) عليّ - عليهم السّلام - وأصحابهما [ فقتلوا الحسين بن عليّ ] ( 2 ) وسبوا نساء آل محمد .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه - عليهم السّلام - قال : قال أمير المؤمنين في خطبة ( 4 ) : أيّها النّاس ، سلوني قبل أن تفقدوني ، فإنّ بين جوانحي علما جمّا ، فسلوني قبل أن تشغر ( 5 ) برجلها فتنة شرقيّة ( 6 ) تطأ في خطامها ( 7 ) ، ملعون ناعقها ومولَّيها وقائدها وسائقها والمتحرّض ( 8 ) فيها ، [ فكم عندها من رافعة ] ( 9 ) ذيلها يدعو بويلها دخلة ( 10 ) أو حولها ، لا مأوى يكنّها ولا أحد يرحمها ، فإذا استدار الفلك قلتم : مات أو هلك وبأيّ واد سلك . فعندها توقّعوا الفرج ، وهو تأويل هذه الآية « ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ وجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً . » والَّذي فلق الحبّة وبرئ النّسمة ، ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمين ، ولا يخرج الرّجل منهم من الدّنيا حتّى يولد لصلبه ألف ذكر ، آمنين من كلّ بدعة وآفة والتّنزيل ، عاملين بكتاب اللَّه وسنّة رسوله قد اضمحلَّت عليهم الآفات والشّبهات .
عن رفاعة بن موسى ( 11 ) قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ أوّل من يكرّ إلى الدّنيا الحسين بن عليّ - عليهما السّلام - ويزيد بن معاوية وأصحابه ، فيقتلهم حذو القذّة بالقذّة ( 12 ) .
ثمّ قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : « ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وأَمْدَدْناكُمْ
هامش
1 - المصدر : أبناء .
2 - من المصدر .
3 - تفسير العياشي 2 / 282 ، ح 22 .
4 - المصدر : خطبته .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تستقر .
وتشغر ، أي : ترفع . قيل : كنى بشغر رجلها عن خلو تلك الفتنة من مدبر . أو هو كناية عن كثرة مداخل الفساد فيها .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فتية مشرقية .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حصامي .
والخطام : كلما يجعل في أنف البعير ليقتاد به .
8 - المصدر : المتحرز .
9 - من المصدر .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : داخلة .
11 - نفس المصدر ، ح 23 .
12 - القذة : ريش السهم ، وهذا القول يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان .