تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « وقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ » قال : قتل عليّ بن أبي طالب ، وطعن ( 1 ) الحسن - عليهما السّلام - . « ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً » قال : قتل الحسين - عليه السّلام - . « فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما » فإذا جاء نصر دم الحسين - عليه السّلام - . « بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ » قوم يبعثهم اللَّه قبل خروج القائم فلا يدعون وترا لآل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلَّا قتلوه . « وكانَ وَعْداً » ( 2 ) « مَفْعُولاً خروج القائم - عليه السّلام - . « ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ » خروج الحسين - عليه السّلام - في سبعين من أصحابه ، عليهم البيض المذهّب ، لكلّ بيضة وجهان ، المؤدّون إلى النّاس ، أنّ هذا الحسين قد خرج حتّى لا يشكّ المؤمنون فيه ، وأنّه ليس بدجّال ولا شيطان ، والحجّة القائم - عليه السّلام - بين أظهركم . فإذا استقرّت المعرفة في قلوب [ المؤمنين ] ( 3 ) أنّه الحسين - عليه السّلام - جاء الحجّة الموت ، فيكون الَّذي يغسّله ويكفّنه ويحنّطه ويلحّده في حفرته الحسين بن عليّ - عليه السّلام - ولا يلي الوصيّ إلَّا الوصيّ . وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) ، بعد أن نقل هذا الحديث إلى آخره قال : وزاد إبراهيم في حديثه : ثمّ يملكهم الحسين - عليه السّلام - حتّى يقع حاجباه على عينيه . وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عن حمران ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كان يقرأ : « بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ » . ثمّ قال : هؤلاء ( 6 ) وهو القائم وأصحابه « أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : وخاطب اللَّه أمّة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : « لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ » ، يعني : فلانا وفلانا وأصحابهما ، ونقضهم العهد . « ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً » ، يعني : ما ادّعوه من الخلافة . « فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما » ، يعني : يوم الجمل . « بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ » ، يعني : أمير المؤمنين - صلوات اللَّه
هامش
1 - ليس في ب . 2 - كذا في المصدر والمصحف . وفي النسخ : وعد اللَّه . 3 - من المصدر . 4 - تفسير العيّاشي 2 / 281 ، ح 20 . 5 - نفس المصدر ، ح 21 . 6 - ليس في المصدر . 7 - تفسير القمّي 2 / 14 .