عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « وقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ » قال : قتل عليّ بن أبي طالب ، وطعن ( 1 ) الحسن - عليهما السّلام - .
« ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً » قال : قتل الحسين - عليه السّلام - .
« فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما » فإذا جاء نصر دم الحسين - عليه السّلام - .
« بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ » قوم يبعثهم اللَّه قبل خروج القائم فلا يدعون وترا لآل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلَّا قتلوه .
« وكانَ وَعْداً » ( 2 ) « مَفْعُولاً خروج القائم - عليه السّلام - .
« ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ » خروج الحسين - عليه السّلام - في سبعين من أصحابه ، عليهم البيض المذهّب ، لكلّ بيضة وجهان ، المؤدّون إلى النّاس ، أنّ هذا الحسين قد خرج حتّى لا يشكّ المؤمنون فيه ، وأنّه ليس بدجّال ولا شيطان ، والحجّة القائم - عليه السّلام - بين أظهركم . فإذا استقرّت المعرفة في قلوب [ المؤمنين ] ( 3 ) أنّه الحسين - عليه السّلام - جاء الحجّة الموت ، فيكون الَّذي يغسّله ويكفّنه ويحنّطه ويلحّده في حفرته الحسين بن عليّ - عليه السّلام - ولا يلي الوصيّ إلَّا الوصيّ .
وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) ، بعد أن نقل هذا الحديث إلى آخره قال : وزاد إبراهيم في حديثه : ثمّ يملكهم الحسين - عليه السّلام - حتّى يقع حاجباه على عينيه .
وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عن حمران ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كان يقرأ :
« بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ » . ثمّ قال : هؤلاء ( 6 ) وهو القائم وأصحابه « أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : وخاطب اللَّه أمّة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال :
« لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ » ، يعني : فلانا وفلانا وأصحابهما ، ونقضهم العهد .
« ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً » ، يعني : ما ادّعوه من الخلافة . « فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما » ، يعني :
يوم الجمل . « بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ » ، يعني : أمير المؤمنين - صلوات اللَّه
هامش
1 - ليس في ب .
2 - كذا في المصدر والمصحف . وفي النسخ : وعد اللَّه .
3 - من المصدر .
4 - تفسير العيّاشي 2 / 281 ، ح 20 .
5 - نفس المصدر ، ح 21 .
6 - ليس في المصدر .
7 - تفسير القمّي 2 / 14 .