تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ثمّ ثلَّث بالدّعاء إليه بكتابه ( 1 ) - أيضا - فقال - تبارك وتعالى - : « إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ » [ ، أي : يدعو . وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن أبي إسحاق « إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ] » ( 3 ) « قال : يهدي إلى الولاية ( 4 ) . وفي كتاب معاني الأخبار ( 5 ) ، بإسناده إلى موسى بن جعفر : عن أبيه ، جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، محمّد بن عليّ ، عن أبيه ، عليّ بن الحسين - عليهم السّلام - قال : الإمام منّا لا يكون إلَّا معصوما ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، ولذلك لا يكون إلَّا منصوصا . فقيل : يا ابن رسول اللَّه ، فما معنى المعصوم ؟ فقال : هو المعتصم بحبل اللَّه ، وحبل اللَّه هو القرآن [ لا يفترقان إلى يوم القيامة . والإمام يهدي إلى القرآن ، والقرآن ] ( 6 ) يهدي إلى الإمام . وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ » . وفي نهج البلاغة ( 7 ) : قال - عليه السّلام - : أيّها النّاس ، إنّه من استنصح ( 8 ) [ اللَّه ] ( 9 ) وفّق ، ومن اتّخذ قوله دليلا ، هدي للَّتي هي أقوم . « ويُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ( 9 ) » . وقرأ ( 10 ) حمزة والكسائي : « ويبشر » بالتّخفيف . « وأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 10 ) » : عطف على « لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً » ، والمعنى : أنّه يبشّر المؤمنين ببشارتين : ثوابهم ، وعقاب أعدائهم . أو على « يبشّر » بإضمار يخبر .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بكناية . 2 - تفسير العيّاشي 2 / 282 ، ح 24 . 3 - ليس في ب . 4 - المصدر : الإمام . 5 - المعاني / 132 ، ح 1 . 6 - من المصدر . 7 - النّهج / 205 ، الخطبة 147 . 8 - أي : من أطاع أوامره ، وعلم أنّه يهديه إلى مصالحه ، ويردّه عن مفاسده ، ويرشده إلى ما فيه نجاته ، ويصرفه عمّا فيه عطبه . ( قاله ابن أبي الحديد في شرحه ) . 9 - من المصدر . 10 - أنوار التنزيل 1 / 579 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 364 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي