ثمّ ثلَّث بالدّعاء إليه بكتابه ( 1 ) - أيضا - فقال - تبارك وتعالى - : « إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ » [ ، أي : يدعو .
وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن أبي إسحاق « إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ] » ( 3 ) « قال : يهدي إلى الولاية ( 4 ) .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 5 ) ، بإسناده إلى موسى بن جعفر : عن أبيه ، جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، محمّد بن عليّ ، عن أبيه ، عليّ بن الحسين - عليهم السّلام - قال : الإمام منّا لا يكون إلَّا معصوما ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، ولذلك لا يكون إلَّا منصوصا .
فقيل : يا ابن رسول اللَّه ، فما معنى المعصوم ؟
فقال : هو المعتصم بحبل اللَّه ، وحبل اللَّه هو القرآن [ لا يفترقان إلى يوم القيامة .
والإمام يهدي إلى القرآن ، والقرآن ] ( 6 ) يهدي إلى الإمام . وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ » .
وفي نهج البلاغة ( 7 ) : قال - عليه السّلام - : أيّها النّاس ، إنّه من استنصح ( 8 ) [ اللَّه ] ( 9 ) وفّق ، ومن اتّخذ قوله دليلا ، هدي للَّتي هي أقوم .
« ويُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ( 9 ) » .
وقرأ ( 10 ) حمزة والكسائي : « ويبشر » بالتّخفيف .
« وأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 10 ) » : عطف على « لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً » ، والمعنى : أنّه يبشّر المؤمنين ببشارتين : ثوابهم ، وعقاب أعدائهم . أو على « يبشّر » بإضمار يخبر .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بكناية .
2 - تفسير العيّاشي 2 / 282 ، ح 24 .
3 - ليس في ب .
4 - المصدر : الإمام .
5 - المعاني / 132 ، ح 1 .
6 - من المصدر .
7 - النّهج / 205 ، الخطبة 147 .
8 - أي : من أطاع أوامره ، وعلم أنّه يهديه إلى مصالحه ، ويردّه عن مفاسده ، ويرشده إلى ما فيه نجاته ، ويصرفه عمّا فيه عطبه . ( قاله ابن أبي الحديد في شرحه ) .
9 - من المصدر .
10 - أنوار التنزيل 1 / 579 .